أَوْ كَانَ لَهُ أَثَرٌ فِى ذَبْحِهِ؛ مِثْلَ أَنْ يُعِيرَهُ سِكِّينًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ مُحْرِمًا، فَيَكُونَ جَزَاؤُهُ بَيْنَهُمَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على ذَبْحِه، أو كان لة أثَرٌ في ذَبْحِه، مثلَ أن يُعِيرَه سِكِّينًا، إلَّا أن يَكُونَ القاتِلُ مُحْرِمًا، فيَكُونَ جَزاؤه بينَهما) يَحْرُمُ على المُحْرِمِ الدَّلالَة على الصَّيْدِ، والإِشارَةُ إليه، فإنَّ في حديثِ أبِى قَتَادَةَ [1] ، لَمّا صادَ الحِمارَ الوَحْشِىَّ، وأصْحابُه مُحرِمُون، قال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم: «هَلْ مِنْكم أحَدٌ أمَرَه أن يَحْمِلَ عَلَيْهَا، [3 ل/42 ظ] أوْ أشَارَ إلَيْها؟» . وفي لَفْظٍ: فأبْصَروا حِمارًا وَحْشِيًّا، وأنا مَشْغولٌ أخْصِفُ [2] نَعْلِى، فلم يُؤْذِنُونِي، وأحَبُّوا لو أنِّى أبْصَرْتُه. وهذا يَدُلُّ على تَعَلُّقِ [3] التَّحْرِيمِ بذلك، لو وُجِدَ منهم. ولأنَّه سَبَبٌ إلى إتْلافِ صَيْدٍ مُحَرَّمٍ عليه، فحَرُمَ، كنَصْبِ الشَّرَكِ.
فصل: وليس له الإِعانَةُ على الصَّيْدِ بشئٍ، فإنَّ في حديثِ أبِى قَتادَةَ المُتَّفَقِ عليه: ثمَّ رَكِبْت ونَسِيتُ السَّوْطَ والرُّمْحَ، فقلت لهم: ناوِلُونِى السَّوْطَ والرُّمْحَ، قالُوا: واللهِ لا نُعِينُك عليه. وفى رِوايَةٍ: فاسْتَعَنتُهم،
(1) أخرجه البخارى، في: بابا من استوهب من أصحابه. . . .، من كتاب الهبة وفضلها. صحيح البخارى 3/ 201. ومسلم، في: باب تحريم الصيد للمحرم، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 851 - 854. وأبو داود، في: باب لحم الصيد للمحرم، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 429. والنسائى، في: باب إذا ضحك المحرم. . . . , وباب إذا أشار المحرم. . . .، من كتاب مناسك الحج. المجتبى 5/ 145، 146.
(2) أخْصِف نعلى: أخرُزُها.
(3) في م: «تعليق» .