ـــــــــــــــــــــــــــــ
فبَيْنا نحن على ذلك أُتِىَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَقٍ فيه تَمْرٌ. والعَرَقُ: المِكْتَل [1] . فقالَ: «أيْنَ السَّائِلُ؟» . فقالَ: أنا. فقالَ: «خُذْ هذَا فتَصَدَّقْ بِهِ» . فقالَ الرجلُ: على أفْقَرَ مِنِّى يا رسولَ اللهِ؟ فواللهِ ما بينَ لَابَتَيْها [2] أهْلُ بَيْتٍ أفْقَرُ مِن بَيْتِى. فضَحِكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى بَدَتْ أنْيابُه، ثم قال: «أَطعِمْهُ أهْلَكَ» . مُتَّفَقٌ عليه [3] . ولا يَجُوزُ اعْتِبارُ الأداءِ في ذلك
(1) المكتل: قُفَّةٌ تعمل من الخوص.
(2) اللابتان: مثنى لابة، وهي الأرض ذات الحجارة السود. والمدينة المنورة تقع بين لابتين، وهما المشار إليهما في هذا السياق.
(3) أخرجه البخاري، في: باب إذا جامع في رمضان. . . .، وباب المجامع في رمضان هل يطعم. . . .، من كتاب الصوم. وفى: باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت، من كتاب الهبة. وفى: باب نفقة المعسر على أهله، من كتاب النفقات. وفى: باب التبسم والضحك، وباب ما جاء في قول الرجل: ويلك، من كتاب الأدب. وفى: باب قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ. . . .} ، وباب من أعان المعسر في الكفارة، وباب يعطِى في الكفارة عشرة. . . .، من كتاب الكفارات، وفى: باب من أصاب ذنبا. . . .، من كتاب الحدود. صحيح البخاري 3/ 41، 42، 210، 7/ 86، 8/ 29، 47، 180، 181، 206. ومسلم، في: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان. . . .، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 781، 782.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في كفارة من أتى أهله في رمضان، من كتاب الصوم. سنن أبى داود 1/ 557. والترمذى، في: باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 250. والإمام مالك، في: باب كفارة من أفطر من رمضان، من كتاب الصيام. الموطأ 1/ 296، 297. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 208، 241، 273، 281، 516.