فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَصَدَك. ومَحَلُّها القَلْبُ؛ لأنَّ مَحَلَّ القَصْدِ القلبُ، فمتى اعْتَقَد بقلبِه أجْزَأ، وإنْ لم يَلْفِظْ بلِسانِه. وإن لَفَظ بلِسانِه ولم يَقْصِدْ بقلبِه، لم يُجْزِئْه. ولو سَبَق لِسانُه إلى غيرِ ما اعْتَقَده، لم يَمْنَعْ صِحَّةَ ما قَصَدَه بقَلْبِه. ولا خِلافَ في المذهبِ في اشْتِراطِ النِّيَّةِكما لِما ذَكَرْنا. ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ - رضي الله عنه -. وهو قولُ مالكٍ، ورَبِيعَةَ، واللَّيثِ، والشافعيِّ، وإسحاقَ، وأبي عُبَيدٍ، وابنِ المُنْذِرِ. وقال الثَّوْرِيُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ: تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ في التَّيَمُّمِ دُونَ طهارةِ الماءِ؛ لأنَّ الله تَعالى قال: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [1] . الآيةُ، ولم يَذْكُرِ النِّيَّةَ، ولو كانَتْ شَرْطًا لَذَكَرَها. ولأنَّ مُقْتَضَى الأمْرِ حُصُولُ الإجْزاءِ بفِعْلِ المَأمُورِ به

(1) سورة المائدة 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت