ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيَحْصُلُ له مِن مَسْكَنِه أو غيرِه خَمْسَةٌ فما زاد، والذى لا يجدُ إلَّا [ما لا يقعُ] [1] مَوْقِعًا مِن كِفايَتهِ، كالذى لا يُحصِّلُ إلَّا ثَلاثةً أو دُونَها، فهذا هو الفقيرُ، والأولُ هو المسكينُ. فأمّا الذى يَسْألُ، فيُحَصِّلُ الكِفايةَ أو مُعْظمَها مِن مَسْألَتِه، فهو مِن المَساكِينِ، لكنَّه يُعْطى جَمِيعَ كِفايتِه، ليَغْتَنِىَ عن السُّؤالِ. فإن قيل: فقد قال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَيْسَ المِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِى تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الذى لا يَسْألُ النَّاسَ، وَلَا يُفْطنُ لَهُ فَيُتَصَدَّق عَلَيْهِ» [2] . قُلْنا: هذا تَجَوُّزٌ، وإنّما نَفَى
(1) في الأصل: «ما يقع» .
(2) أخرجه البخارى، في: باب قول اللَّه تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} . . .، من كتاب الزكاة، وفى: باب قول اللَّه تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ، من كتاب التفسير. صحيح البخارى 2/ 153، 6/ 40. ومسلم، في: باب المسكين الذى لا يجد غنى. . .، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 2/ 719. وأبو داود، في: باب من يعطى من الصدقة وحَدُّ الغِنى، من كتاب الزكاة. سنن أبى داود 1/ 379. والنسائى، في: باب تفسير المسكين، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 63، 64. والدارمى، في: باب المسكين الذى يتصدق عليه، من كتاب الزكاة. سنن الدارمى 1/ 379. والإمام مالك، في: باب ما جاء في المساكين، من كتاب صفة النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-. الموطأ 2/ 923. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 384، 446، 2/ 316، 445، 457، 469،