ـــــــــــــــــــــــــــــ
«سِيماهُمُ التَّحْلِيقُ» [1] . وقال عُمَرُ لصَبِيغٍ [2] : لو وَجَدْتُكَ مَحْلُوقًا، لضَرَبْتُ الذي فيه عَينَاكَ بالسَّيفِ [3] . ورُوى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «لا تُوضَعُ النَّوَاصِي إلَّا في حَج أو عُمْرَةٍ» . أخْرَجَه الدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ» [4] . والثانية، لا يُكْرَهُ لكنَّ ترْكَه أفْضلُ. قال حَنْبَلٌ: كنتُ أنا وأبي نَحْلِقُ رُءُوسَنا في حياةِ أبي عبدِ الله، فَيرانا ونحن نَحْلِقُ فلا يَنْهانا. وذلك لما رُوِي عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - , لَمَّا جاءَ نَعِيُّ جعفرٍ، أمْهَلَ آل جعفرٍ ثلاثًا أنْ يَأتِيَهم، ثم أتاهُم، قال: «لا تَبْكُوا عَلَى أخِي بَعْدَ اليَوْم» . ثم قال: «ادْعُوا بني أخِي» . فجِئَ بِنا، قال: «ادْعُوا ليَ الحَلَّاقَ» . فأمَر بِنَا فَحَلَقَ رُءُوسَنا. رَواه أبو داودَ [5] . ورَوَى ابنُ عُمَرَ، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن القَزَعِ، وقال: «احْلِقْهُ كُلَّهُ، أوْ دَعْهُ كُلَّهُ» . رواه مسلم وأبو داوُدَ [6] . ولأنّه لا يُكْرَه اسْتِئْصالُ
(1) أخرجه البخاري، في: باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم، من كتاب التوحيد. صحيح البخاري 9/ 198. وأبو داود، في: باب في قتال الخوارج، من كتاب السنة. سنن أبي داود 2/ 544. والنسائي، في: باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، من كتاب تحريم الدم. المجتبى 7/ 110. وابن ماجه، في: باب في ذكر الخوارج، من المقدمة. سنن ابن ماجه 1/ 62. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 5، 64، 197، 224، 4/ 422، 425، 5/ 176.
(2) هو صبيغ بن عِسْل، ويقال ابن سهل الحنظلي، له إدراك، وقصته مع عمر مشهورة. قال أبو أحمد العسكري: اتهمه عمر برأي الخوارج. الإصابة: 3/ 458 - 460.
(3) انظر: تاريخ ابن عساكر 8/ 223 (مخطوط) .
(4) أي: «الفوائد الأفراد» . انظر: تاريخ التراث العربي 1/ 1 / 422.
(5) في الأصل، م: «أبو داود الطيالسي» . وفي ش: «مسلم وأبو داود» . وأخرجه أبو داود، في: باب في حلق الرأس، من كتاب الترجل. سنن أبي داود 2/ 401.
(6) أخرج مسلم النهي عن القزع، في: باب كراهة القزع، من كتاب اللباس والزينة. صحيح مسلم 3/ 1675. وأخرج بقيته أبو داود، في: باب الذؤابة، من كتاب الترجل. سنن أبو داود 2/ 401. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 88. =