ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكونَ شَعَرُ الإنْسانِ على صِفَةِ شَعَرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إذا طال فإلى المَنْكِبِ، وإذا قَصُرَ فإلى شَحْمَةِ الأذُنِ، وإن طَوَّلَه، فَلا بَأسَ، نَصَّ عليه أحمدُ. وقال أبو عُبَيدَةَ [1] : كان له عَقِيصَتان [2] ، وعُثْمان كان له عَقِيصَتان. ويُسْتَحَبُّ تَرْجِيلُ الشَّعَرِ وإكرامُه؛ لما روَى أبو هُرَيرَةَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ كَان لَهُ شَعَرٌ فَلْيُكرِمْهُ» . رواه أبو داودَ [3] . ويُسْتَحَبُّ فَرْقُه؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَقَ شَعَرَه، وذَكَرَه في الفِطرةِ [4] .
فصل: وهل يُكْرَهُ حَلْقُ الرّأس في غيرِ الحَجِّ والعُمْرَةِ؟ فيه رِوايتان؛ إحْداهما، يُكرَه؛ لما رُوى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال في الخَوارجِ:
(1) أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي البصري النحوي، أوسع الناس علما بأخبار العرب وأيامها، له تصنيف كثير، توفي سنة عشر ومائتين ويقال إحدى عشرة. إنباه الرواة 3/ 276 - 287، تاريخ العلماء النحوين 211 - 213.
(2) العقيصة: الشعر المعقوص، وهو نحو من المضفور، وأصل العقص: اللي، وإدخال أطراف الشعر في أصوله. النهاية 3/ 275.
(3) في: باب إصلاح الشعر، من كتاب الترجل. سنن أبي داود 2/ 395.
(4) أخرج ذلك أبو داود، من حديث ابن عباس، في: باب السواك من الفطرة، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 13.