فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَضَى؛ لأنَّ ما مَضَى مِن صلاِتِه كان صَحِيحًا قبلَ الأَمْنِ، فجاز البِناءُ عليه، كما لو لم يُخِلَّ بشئٍ مِن الواجِباتِ، [وكالمريضِ] [1] يَبْتَدِئُ الصلاةَ قاعِدًا، إذا قَدَر على القِيام في أثْنَائِها. فإن تَرَك الاسْتِقْبَالَ حَالَ نُزُولِه، أو أخَلَّ بشئٍ مِن واجِباتِهاَ بعدَ أمْنِه، فسَدَتْ صلاتُه. وإنِ ابْتَدأَ الصلاةَ آمِنًا بشُرُوطِها وواجِباتها، ثم حَدَثَ له شِدَّةُ خَوْفٍ، أتَمَّها على حَسَبِ ما يَحْتَاجُ إليه، مثلَ مَن يكونُ قائِمًا على الأرضِ مُسْتَقْبِلًا، فيَحْتاجُ أن يَرْكَبَ وَيَسْتَدْبِرَ القِبْلَةَ، ويَطْعَنَ [2] ويَضْرِب، ونحوَ ذلك، فإنَّه يَصِيرُ إليه، ويَبْنِى على الماضِى مِن صلاِتِه. وحُكِىَ عن الشافعىِّ، أنَّه إذا أمِنَ نَزَل فبَنَى، وإذا خاف فرَكِبَ ابْتَدَأَ. ولا يَصِحُّ؛ لأنَّ الرُّكُوبَ قد يكونُ يَسِيرًا، لا يُبْطِلُ مِثْلُه في حَقِّ الآمِنِ، ففى حَقِّ الخائِفِ أَوْلَى، كالنُّزُولِ، ولأنَّه عَمَل أُبِيحَ للحاجَةِ، فلم يَمْنَعْ صِحَّةَ الصَّلاةِ، كالهَرَبِ.

(1) في م: «وكان المريض» .

(2) في الأصل: «يطرد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت