فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وذلك لما روَى أبو حَفْصٍ العُكْبَرِيُّ [1] عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «فإنْ أَدْخَلَهُمَا قَبْلَ الغَسْلِ أَراقَ الماءَ» [2] . فيَحْتَمِلُ وجوبَ إراقَتِه، فلا يجوزُ استعمالُه، لأنَّه مَأمُورٌ بإراقَتِه، أشْبَهَ الخَمْرَ، ويَحتملُ أن لا تَجِبَ إراقَتُه، ويكونُ طاهرًا غيرَ مُطَهِّرٍ كالمُستعمَلِ في رَفْعِ الحَدَثِ. والأوَّل اخْتيارُ ابنِ عَقِيلٍ، [وهو قَوْلُ الحسنِ. والذي يَقْتضِيه القياسُ، أَنَّا إن قُلْنا: إنَّ غَسْلَهما واجبٌ، فهو كالمُستعمَلِ في رَفْعِ الحَدَثِ، وإن قُلنا باسْتحبابِه، فهو كالمُستعمَلِ في طهارةٍ مَسنُونَةٍ، وقد ذَكَرْناه] [3] . وهل يكون غَمْسُ بعضِ اليدِ كغَمْسِ الجميعِ؟ فيه وجهان؛ أحدُهما، لا

(1) هو أبو حفص عمر بن إبراهيم بن عبد الله العكبرى الحنبلي، يعرف بابن المسلم، معرفته بالمذهب المعرفة العالية، وله التصانيف السائرة، توفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. طبقات الحنابلة 2/ 163 - 166.

(2) روى هذه الزيادة ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 6/ 2372، وقال: منكر لا يحفظ.

(3) سقط من: «م» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت