وَأَبْنَائِهِ، فَيَحْرُمْنَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ دُونَ بَنَاتِهِنَّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحارِثَ بنَ عمرٍو، [ومعه الرَّايَةُ] [1] . فذَكَرَ الخَبَرَ. رَواه كذلك سعيدٌ، وغيرُه [2] . وسَواءٌ في هذا امرأةُ أبيه، أو امرأةُ جَدِّه لأبِيه، وجَدِّه لأُمِّه، قَرُبَ أم بَعُدَ، وليس في هذا بينَ أَهلِ العلمِ اخْتِلافٌ فيما عَلِمْنا. وتَحْرُمُ عليه [3] مَن وَطِئَها أبوه بمِلْكِ يَمِين أو شُبْهَةٍ، كما يَحْرُمُ عليه مَن وَطِئَها في عَقْدِ نِكاحٍ. قال ابنُ المُنْذِرِ: المِلْكُ في هذا والرَّضَاعُ بمَنْزِلَةِ النَّسَبِ، ومِمَّن حَفِظْنا ذلك عنه؛ عطاءٌ، وطاوسٌ، والحسنُ، وابنُ سيرينَ، ومكحولٌ، وقَتادَةُ، والثوريُّ، والأوزاعِيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأْي، ولا نَحْفَظُ عن [أحَدٍ خِلافَهم] [4] الثالثةُ، حَلائِلُ الأبْناءِ، فتَحْرُمُ على الرجلِ زَوْجَةُ ابْنِه، وابْنِ ابْنَتِه، مِن نَسَبٍ أو رَضاعٍ، قريبًا كان أو بعيدًا، بمُجَرَّدِ العَقْدِ؛ لقولِه تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} . ولا نَعْلَمُ في هذا خلافًا. ولا تَحْرُمُ بَناتُهنَّ، فيَحِلُّ له نِكاحُ رَبِيبَةِ ابْنِه وأَبيه؛
= في من تزوج امرأة أبيه، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 117. وابن ماجه، في: باب من تزوج امرأة أبيه من بعده، من كتاب الحدود. سنن ابن ماجه 2/ 869. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 292، 297.
(1) في الأصل: «معه» .
(2) أخرجه سعيد، في: باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة. . . . السنن 1/ 235.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الرجل يزني بحريمه، من كتاب الحدود. سنن أبي داود 2/ 467. والدارمي، في: باب الرجل يتزوج امرأة أبيه، من كتاب النكاح. سنن الدارمي 2/ 153.
(3) سقط من: م.
(4) في الأصل: «أحمد خلافه» .