ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك كلُّ امرأةٍ حَرُمَتْ عليك بالنَّسَب [1] ، حَرُمَ مِثْلُها مِن الرَّضاعِ؛ كالعَمَّةِ، والخالةِ، والبنْتِ، وبِنْتِ الأَخِ، وبِنْتِ الأُخْتِ، على ما ذَكَرْنا، لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» . متفقٌ عليه [2] . وفي رِوايةٍ لمسلمٍ: «الرَّضَاعُ يُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الولَادَةُ» . ولأنَ الأمَّهاتِ والأخَوَاتِ مَنْصوصٌ عليهِنَّ، والباقِياتُ يُقَسْنَ عليهِنَّ، ولا نَعْلَمُ في هذا خلافًا.
(1) سقط من: م.
(2) أخرجه البخاري، في: باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض. . . .، من كتاب الشهادات، وفي: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الخمس، وفي: باب {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وباب لا تنكح المرأة على عمتها، وباب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع، من كتاب النكاح. صحيح البخاري 3/ 222، 4/ 100، 7/ 12، 15، 49. ومسلم، في: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، وباب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، وباب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة. صحيح مسلم 2/ 1068، 1070، 1071.
كما أخرجه أبو داود، في: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 474. والنسائي، في: باب ما يحرم من الرضاع، وباب تحريم بنت الأخ من الرضاع، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 82، 83. وابن ماجه، في: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 623. والدارمي، في: باب ما يحرم من الرضاع، من كتاب النكاح. سنن الدارمي 2/ 156. والإمام مالك، في: باب رضاعة الصغير، وباب جامع ما جاء في الرضاعة، من كتاب الرضاع. الموطأ 2/ 601، 607. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 44، 51، 66، 72، 102، 178.