الصفحة 19 من 47

فأجاب: إذا فعل الإنسان الذي يؤمن بالله ورسوله ، ما يكون فعله كفرًا ، أو اعتقاده كفرًا ، جهلًا منه بما بعث الله به رسوله- صلى الله عليه وسلم - ، فهذا لا يكون عندنا كافرًا ، ولا نحكم عليه بالكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية ، التي يكفر من خالفها ، فإذا قامت عليه الحجة ، وبُيّن له ما جاء به الرسول- صلى الله عليه وسلم - ، وأصر على فعل ذلك بعد قيام الحجة عليه فهذا هو الذي يكفر وذلك لأنّ الكفر: إمّا (1) يكون بمخالفة كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا مجمع عليه بين العلماء في الجملة .

واستدلواْ بقوله تعالى: { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } (2) وبقوله: { وسيق الذين كفرواْ إلى جهنم زمرا } (3) إلى قوله: { بلى ولكن حقّت كلمة العذاب على الكافرين } .

(1) هكذا في الأصل ، ولعلها مقحمة في الكلام .

(2) الإسرا ء/ 15 .

(3) الزمر / 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت