أ- قول مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي [1] : وكان خبيرًا بكتب اليهود ، له ذوق في معرفة صحيحها من باطلها في الجملة . أهـ .
ب - واستشهاد أئمتنا بكعب فيما ينقله من التوراة وغيرها في مصنفاتهم العقدية ، وناهيك بأهمية العقيدة ، فهي هوية كل مسلم ، واستشهادهم بأقواله إقرار ضمني من أئمتنا بمعرفة كعب لصحيح كتب بني إسرائيل من باطلها في الجملة ، ويصح أن تكون تلك النقولات عن كعب مما يوافق ما في شرعنا كما سيأتي .
نقل عدد من مصنفي كتب العقيدة روايات وأخبارًا عن كعب ، أعرض فيما يلي على سبيل المثال لا الحصر مواطن نقلهم عنه:
- ( كتاب الإيمان ) لابن أبي شيبة ( ت 235هـ ) .
روى له في موضعين [2] من كتابه للدلالة على زيادة الإيمان ونقصانه ؛ كما هو مذهب أهل السنة والجماعة .
فقد روى بإسناده ، وحسَّنه الألباني [3] ، عن كعب قال: من أقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وأطاع محمدًا ، فقد توسط الإيمان ، ومن أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان .
-كتاب ( الرد على الجهمية ) لأبي سعيد الدارمي ( ت 280 هـ ) .
روى لكعب في أربعة مواضع [4] (43) .
وذكره في موضع من تلك المواضع للدلالة على إثبات صفة الكلام لله - عز وجل - ، ولإثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة .
(1) السير ) ( 3/490 ) .
(2) انظرهما في ( ص 43) برقمي ( 127) ، ( 128) ، والكتاب بتحقيق العلامة محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ ، دار الأرقم بالكويت ، ط 2 ، 1405هـ .
(3) المصدر السابق .
(4) انظرها في: (88) ، ( 89) ، (201) ، (321) .