-وفي ( الحلية ) [1] أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أرسل إلى كعب ، فقال له: يا كعب: كيف تجد نعتي في التوراة ؟ قال: خليفة قرن من حديد لا يخاف في الله لومة لائم ، ثم خليفة تقتله أمته ظالمين له ، ثم يقع البلاء بعده .
-وجاء مسندًا في الأجزاء ( الطيوريات ) - انتخاب أبي طاهر السِّلَفِي - [2] أنَّ معاوية بن أبي سفيان سأل كعب الأحبار ، فقال له: أسألك بالله ، هل تجد لهذا النيل في كتاب الله - عز وجل - خبرًا ؟ فقال: إي والذي فلق البحر لموسى ، إنّي لأجده في كتاب الله ، إنَّ الله - عز وجل - يُوحي في كل عام مرتين ؛ عند خروجه فيقول: إنَّ الله يأمرك أن تجري ، فيجري ما كتب الله له ؛ ثم يوحي إليه بعد ذلك: يا نيل ، إنَّ الله يقول لك: عُد حميدًا .
4 -من خلال الفقرة السابقة يتضح مدى ثقة الصحابة وغيرهم من التابعين بعلم كعب الأحبار ، وفي أمانة نقله عن التوراة وغيرها من كتب بني إسرائيل .
5 -إنَّ بعض الصحابة الأجلاء كعبد الله بن عمرو بن العاص ممن كان يكثر من رواية الإسرائيليات ، ويرى أنه علم ينتفع به أو يستأنس به مادام لا يخالف نصًّا ، وابن عمر صحابي ابن صحابي ، نشأ في دار الإسلام ، وعاش شطرًا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وبين مجتمع أفضل جيل على وجه الأرض ألا وهم جيل الصحابة رضوان الله عليهم ، فكيف بكعب الذي لم يفز بمنقبة من تلك المناقب الغاليات ؛ وهو الذي كان حبرًا من اليهود ثم أسلم .
6 -كان لدى كعب الأحبار معرفة بصحيح كتب بني إسرائيل من باطلها ، ويدل على ذلك أمران:
(2) ص 568) ، بتحقيق مأمون صاغرجي ومحمد أديب ، دار البشائر بدمشق ، ط1 ، 1422هـ ، ثم رأيته مرويًا عند ابن عبد الحكم في ( فتوح مصر وأخبارها ) ( ص 103) تحقيق محمد صبيح ، مكتبة ابن تيمية .