وأتقنت منهجهم من أجل أن تسير عليه، وأما مع الجهل فلا يمكن أن تسير على طريقتهم وأنت
تجهلها ولا تعرفها، أو تنسب إليهم ما لم يقولوه ولم يعتقدوه، تقول: هذا مذهب السلف، كما يحصل
من بعض الجهال - الآن - الذين يسمون أنفسهم (سلفيين) ثم يخالفون السلف، ويشتدون ويكفرون،
ويفسقون ويبدعون.
السلف ما كانوا يبدعون ويكفرون ويفسقون إلا بدليل وبرهان، ما هو بالهوى أو الجهل، إنك تخط
خطة وتقول: من خالفها فهو مبتدع، فهو ضال، لا - يا أخي - ما هذا بمنهج السلف.
منهج السلف العلم والعمل، العلم أولًا ثم العمل على هدى، فإذا أردت أن تكون سلفيًا حقًا فعليك أن
تدرس مذهب السلف بإتقان، وتعرفه ببصيرة، ثم تعمل به من غير غلو ومن غير تساهل، هذا
منهج السلف الصحيح، أما الادعاء والانتساب من غير حقيقة فهو يضر ولا ينفع" (1) ."
فإلى هؤلاء أقول:
كونوا دعاة لا أدعياء، ادعوا إلى السلفية الحقة قولًا وعملًا على ضوء الكتاب والسنة بلا إفراط ولا
تفريط، ولا تدّعوا السلفية قولًا بلا عمل.
والدعاوى ما لم يقيموا عليها ... بينات أبناؤها أدعياء
(1) من إجابات الشيخ على أسئلة الحضور في شرح العقيدة الطحاوية، لعام 1425 هـ، وهو مسجل على شريط حول هذا الموضوع.