قضية الأدعياء
س2 / ما أساس القضية عند هؤلاء الأدعياء؟
ج / أساس القضية الأصلية عندهم تنحصر في شبهة أو شهوة لديهم، وهي حصر المنهج السلفي في
مسائل معينة وعلى فهم شخص واحد أو أشخاص معينين من المعاصرين، ومن خالفهم في هذه
المسائل - التي لا يخرج أكثرها عن مسائل الاجتهاد المعتبر - فهو خارج عن المنهج السلفي،
ومنابذ لأهل التوحيد والسنة، ومناصر لأهل الأهواء والبدع، وذلك لعدم فقههم في كيفية التعامل مع
المخالف لأهوائهم.
والحق والعدل في ذلك أن الدعوة السلفية منهج شامل متكامل في العقيدة والفقه والسلوك والعبادة،
والأخلاق والدعوة، والعلم والتربية، والتأليف والتصنيف، والنقد والحكم على الآخرين، فمن طبق
المنهج السلفي بتكامله وشموله كان سلفيًا حقًا، ومن أخذ بالمنهج في بعض الجوانب دون الباقي،
كان سلفيا في ما أخذ وطالبناه بالباقي.
يقول الشيخ العلامة د. صالح بن فوزان الفوزان (حفظه الله) :
"هناك من يدعي أنه على مذهب السلف لكن يخالفهم، يغلوا ويزيد، ويخرج عن طريقة السلف،"
ومنهم من يدعي أنه على مذهب السلف ويتساهل ويضيع ويكتفي بالانتساب.
الذي على منهج السلف يعتدل ويستقيم بين الإفراط والتفريط، هذه طريقة السلف لا غلو ولا تساهل،
ولهذا قال الله تعالى: { ... والذين اتبعوهم بإحسان .. }
فإذا أردت أن تتبع السلف لا بد أن تعرف طريقتهم، فلا يمكن أن تتبع السلف إلا إذا عرفت طريقتهم