إلى أن قال:"إن تحرك هؤلاء الذين يجولون في أعراض العلماء اليوم سوف يجرون - غدًا -"
شباب الأمة إلى مرحلتهم الثانية:
الوقيعة في أعراض الولاة من أهل السنة، وقد قيل: (الحركة ولود والسكون عاقر) ، وهو أسوأ أثر
يجره المنشقون، وهذا خرق آخر بجانب الاعتقاد الواجب في موالاة ولي أمر المسلمين منهم.
قال الطحاوي - رحمه الله - في شرح الطحاوية:
(ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعوا عليهم، ولا ننزع يدًا من
طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله - عز وجل - فريضة ما لم يأمروا بمعصية.
وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة، ونتبع السنة والجماعة، ونتجنب الشذوذ والخلاف والفرقة" (1) ."
وهذا الذي يجب على كل مسلم أن يعتقده ويدين الله به، وأما الطعن في الدعاة والعلماء، والنيل من
أعراضهم والخروج عن السمع والطاعة وأمر الجماعة، والولوج في الطوائف والأحزاب، وشق
عصا الطاعة لولاة الأمر، فهذا عين كل شر وفساد، وكل بلاء وخراب، وسفك وإرهاب.
قال الله - جل وعلا: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم .. } (2) .
فأولي الأمر هم العلماء والأمراء فطاعتهم واجبة في غير معصية الله وهي من طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) المرجع السابق، ص (54) .
(2) سورة النساء، الآية (59) .