حرف السقاف حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلائق على إصبع فيقول أنا الملك فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [الزمر:67] . فزعم السقاف أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحك إنكارا للحبر, مع أن الحديث واضح ثابت تصديقًا للحبر. بل قال النووي: وظاهر السياق أنه ضحك تصديقا له بدليل قراءته الآية التي تدل على صدق ما قال الحبر والأولى في هذه الأشياء الكف عن التأويل مع اعتقاد التنزيه (1) .
نسب السقاف إلى شيخ الإسلام تهمة التجسيم والتشبيه كذبًا وتدليسًا, وقد برأه الشيخ الدكتور البوطي في مداخلته, وبين وفقه الله بعد تتبع أنه لم يقف له على نص شبه فيه أو جسم. وهذه أكبر مسألة دندن عليها فودة في كتابه"الكاشف".
زعم كذبًا وتدليسًا أن شيخ الإسلام طعن في آل البيت وفي عمر وعثمان وعلي وفاطمة رضي الله عنهم.
زعم كذبًا وتدليسًا أن شيخ الإسلام يثبت الجنب لله، مع أن شيخ الإسلام أنكر ذلك في أكثر من موضع في كتبه (2) ، وهذه شبهة أشار إليها فودة في كتابه"الكاشف".
(1) الفتح" (8/551) ."
(2) نظر:"الجواب الصحيح" (4>415) و"مجموع الفتاوى" (6>14) .