الصفحة 10 من 105

قال فودة في"الفرق العظيم" (ص21) : .. ولكن محقق كتاب"الوصية"الأستاذ محمد عوينة، بنشر دار ابن حزم أورد النص كما يلي: نقر بأن الله استوى على العرش من غير أن يكون له حاجة واستقر عليه، مع العلم أنه نفسه قد أورد صورة المخطوطة في مقدمة الكتاب والعبارة واضحة بما لا يقبل الشك كما أثبتناه أعلاه! فهكذا يثبت أتباع السلفية المعاصرة وهم ورثة المجسمة نصوص العلماء, وأنا أتعجب كيف أجاز هذا المحقق لنفسه أن يورد النص هكذا مع وضوح المخطوطة على خلافه! ترى هل يفعلون ذلك ليحرفوا النص ليجعلوه خادمًا لعقيدة المجسمة .. والعجيب أنني رأيت نفس التحريف في الطبعة المصرية بنشر المكتبة الأزهرية للتراث, وقد كتبوا على غلافها بتحقيق الكوثري, وأنا أستبعد أن يكون العلامة الكوثري قد ترك هذه العبارة من دون تعليق ونقد قوي ..

قلت: اعترف بتحريفه للنص مع عدم اطلاعه على المخطوطة إلا من الصورة المعروضة في أول كتاب المحقق وطعن في أمانته, وكابر حتى اتهم المكتبة الأزهرية بتعمد التحريف, فهل هذا هو المنهج العلمي لإثبات لفظة أو نفيها؛ وإصدار الأحكام والطعن في النيات من غير تثبت أو تحقيق أو الوقوف على المخطوط؟ فما الفرق بين فودة والسقاف والحبشي في ذلك، فقد استحيى الكوثري أن يحرفها وتجرأ فودة على تحريفها.

ثانيًا: زعم المعترض في"كاشفه" (ص39) أن شيخ الإسلام أبطل كل الأدلة العقلية التي اعتمد عليها العلماء من سائر الفرق في إثبات وجود الله ؛ فلا يوجد دليل عقلي عند ابن تيمية على وجود الله، كذا قال.

قلت: وهنا أدع الحكم للقاريء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومن العجب أن أهل الكلام يزعمون أن أهل الحديث والسنة أهل تقليد ليسوا أهل نظر واستدلال, وأنهم ينكرون حجة العقل, وربما حكي إنكار النظر عن بعض أئمة السنة, وهذا مما ينكرونه عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت