الصفحة 7 من 77

والمستشرق الإنجليزي سلدون ولمور Seldon Willmore الذي تولى القضاء بالمحاكم الأهلية بالقاهرة إبان الاحتلال البريطاني لمصر، أصدر في 1901 كتابًا يدعى"العربية المحلية في مصر"طالب فيه باتخاذ العامية المصرية لغة أدبية بدلًا من الفصحى ووضع قواعد لها. ودعا إلى كتابتها بالأحرف اللاتينية. وكما لم يجرؤ أحد من دعاة العامية على كتابة آرائه وأفكاره في أي من كتبه باللهجة العامية، بالمثل لم يكتب أحد دعاة الحروف اللاتينية أو غيرها كتابا بالحروف المقترحة؛ لأنه يعلم قبل غيره أنه بذلك يحكم على كتابه بالموت ساعة ولادته.

صورة"الخط الجديد"للزهاوي سنة 1896 تبدو فيها آثار العدوان على الإبداع والجمال والهوية معا.

وبعدما تبين تهافت الدعوة إلى العامية، علا صوت رديف يدعو إلى استخدام الحرف اللاتيني. ففي باريس ( كوليدج دي فرانس ) ألقى المستشرق الفرنسي لويس ماسينون Louis Massignon (1883-1963) محاضرة في جمع من الشباب العربي عام 1929م، جاء فيها: " إنه لا حياة للغة العربية إلا إن كتبت بحروف لاتينية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت