فالموانع المتفق عليها أربعة وهي: تنوين الأول و تشديده وكونه تا ضمير غير مكسورة والإخفاء قبله نحو غفور رحيم ، و شديد نحبهم ، و مس سقر و الحق كمن ، و كنت ترابا ، و خلقت طينا و فلا يحزنك كفره ، واختص بعض المتقاربين بالإسكان قبله نحو: ما خلقكم و لايحزنك قولهم .
والموانع المختلف فيها خمسة وهي:
(1) الحرف الفاصل بالجزم أو ما ينوب عنه نحو: يبتغ غير و يخل لكم و لتأت طائفة و آت ذاْ القربى ، والمشهور في المتقاربين الاعتداد بهذا المانع فالإدغام معه فيهما ضعيف ، قال في الطيبة: ( وفي الجزم انظر فإن تماثلا ففيه خلف وإن تقاربا ففيه ضعف ) على أنه اتفقت الطرق الصحيحة كلها على إظهار ولم يؤت سعة للجزم وخفة الفتحة وشذ إدغامها عن ابن شنبوذ والداجوني وهذا هو مراد الشاطبي بقوله: وما ليس مجزوما .
(2) توالي الإعلال في نحو آل و اللائي يئسن .
(3) صيرورة المدغم حرف مدٍ بإسكانه كهو ومن .
(4) كسر تاء الضمير في جئت شيئا فريا .
(5) خفة الفتحة مع عدم التكرار في الزكاة ثم و التورية ثم .
وهذه هي موانع الإدغام الكبير الذي هو أحد قسمي الإدغام و الثاني الصغير ، ومتى ارتفع المانع المعتد به ووجد السبب والشرط جاز لدف (؟) بحسب الرواية ، وقد تكلمنا على أقسام الإدغام وجوبا وجوازا وعلى موانع الإدغام الصغير كلاما وافيا في كتابنا الدروس التجويدية فليراجع .
وأما ما يدغم وما لا يدغم من الحروف الهجائية فهو خمسة أقسام:
( الأول ) لايدغم ولايدغم فيه وهو ثلاثة أحرف الهمزة والألف والخاء المعجمة .
( الثاني ) لايدغم ويدغم فيه وهو أربعة أحرف: الطاء والظاء والصاد المهملة والزاي ، ولا يقال أن الطاء تدغم في التاء في أحطت و بسطت إدغاما ناقصا ببقاء الإطباق لأن المراد الإدغام التام بإسقاط الحرف وصفته .
( الثالث ) يدغم في مثله فقط وهو ستة أحرف: العين والغين والفاء والهاء والواو .