فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 25

ما أكرم الأخلاق أن صاهرتهم أم ما أحق القوم بالخلق السري (الكامل)

وتكون بمعنى: أو؛ كقوله تعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16) سورة الملك؛ الآية أم أمنتم أي: أو أمنتم؛ وكذلك هي عند أهل اللغة وكذلك قال المفسرون، وتكون بمعنى: ألف الاستفهام كقوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} (54) سورة النساء؛ قال الجحاف السلمي:

أبا مالك هل لمتني مُذ حضضتني ... على القتل أم هل لامني لك لائم (الطويل)

99.من: تكون لابتداء الغاية كقولك: خرجت من البصرة،

وتكون للتبعيض كقولك: أخذت درهما من المال،

وتكون واقعة في أعم الواجب دالة على أن ما بعدها واحد في معنى جنس كقولك: ما جاءني من رجل، فقد نفيت قليل الجنس و كثيره والواحد وما فوقه؛ وعلى هذا مخرج من في قول الله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ} (91) سورة المؤمنون، وتكون دالة على ضرب من النعت كقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} (30) سورة الحج؛ وليس معناه: اجتنبوا الرجس منها على أن فيها رجسا وغير رجس وهذا محال بل اجتنبوا الرجس الوثني، وقد تأتي بمعنى: الباء كقوله تعالى: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ} (11) سورة الرعد؛ أي: بأمر الله، وقال تعالى: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ} (15) سورة غافر؛ أي: بأمره، وقد توضع موضع على كقوله تعالى {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا} (77) سورة الأنبياء؛ أي: على القوم.

100.أو: تكون شكا كقولك: لقيت زيدا أو عمرا، وتكون تخييرا كقولك: خذ دينارا أو درهما، وتكون للإباحة كقولك: جالس الحسن أو ابن سيرين؛ فهذه إباحة وإطلاق؛ فإن جالس بعضهم كان مطيعا لأن معناه: جالس هذا الصنف من الناس، وفي النهي على هذا المعنى حظر للجميع كقوله تعالى: ولا تطع منهم آثما أو كفورا؛ وتكون صرفا بمعنى: إلا أن فتنصب الفعل المستقبل بعدها كقولك: لألزمنك أو تقضي حقي، قال امرؤ القيس:

فَقُلْتُ لَهُ: لاَ تَبْك عَيْنُك إنَّما ... نُحاولُ مثلْكًا أوْ نموتَ فنُعْذَرَا (الطويل)

وتكون غاية بمعنى: حتى، نحو قولك: لا تبرح أو أخرج إليك وإضرابا بمنزلة بل نحو قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} (147) سورة الصافات؛

قال الشاعر:

بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمسِ في رَوْنَقِ الضُّحَى وصُورتِها أَو أَنتِ في العينِ أَمْلَحُ (الطويل)

أي: بل أنت وتجيء في شواذ الشعر بمعنى: الواو كقول الشاعر:

وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بأَنِّي فَاجِرٌ ... لِنَفْسي تُقَاها أَوْ عَلَيْهَا فُجُورُها (الطويل)

وكقول آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت