فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 25

،ولهنك قائم؛ قال الله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (124) سورة النحل؛ و إن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم؛

قال الشاعر:

ألا يا سنا برق على قلل الحمى ... لهنك من برق علي كريم (الطويل)

وهم في هذه اللام على ضربين منهم من يقول هي لام الابتداء، ومن هم من يقول غيرها.

والثالث لام القسم حاملة وعارية:

فالحاملة: حدها أن تكون مع المستقبل لازمة لنوني التأكيد نحو قوله تعالى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ} (32) سورة يوسف؛ ومع الماضي بقد ظاهرة ومضمرة ومقدرة نحو قولك: والله لقد قام و والله لقام؛ قال الله تعالى: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} (51) سورة الروم، وقال الشاعر [1] :

حَلَفتُ لَها بِاللَهِ حِلفَةَ فاجِرٍ ... لَناموا فَما إِن مِن حَديثٍ وَلا صالِ (الطويل)

والعارية: نحو قوله تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} (72) سورة الحجر؛ فعمرك قسم واللام عارية زائدة لأنه لا يصح دخول قسم على قسم؛

واالرابع: لام الإيجاب وحدها أن تكون فارقة بين الإيجاب والنفي نحو قولك: إن زيد لقائم، قال الله تعالى: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} (4) سورة الطارق والفرق بينها وبين لامي الابتداء والتأكيد ثلاثة أشياء: أحدها: أنها تدخل على الماضي نحو قولك: إن زيد لقام، والثاني: أنها تدخل على المفعول به نحو قوله تعالى: {وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} (102) سورة الأعراف؛ والثالث: أنها ملازمة وتانك لا تكونان على هذه الصورة؛

والخامس: لام التعجب نحو قولك: يا للعجب، ويا لكما، قال الشاعر:

فيا لك حاجة ومطال شوق وقطع قرينة بعد التلاقي [2] (الوافر)

والسادس: لام الشرط نحو قولك: لئن أتيتني لآتينك؛ قال الله تعالى: {لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ} (11) سورة الحشر؛

والفرعي لام الجر مع المضمر في أربعة أشياء: وهي الملك نحو قوله تعالى: {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} (107) سورة البقرة؛ والاستحقاق نحو قوله تعالى: {دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} (9) سورة الصافات؛ والاختصاص نحو: له مسجد والعذر نحو قولك: لك جئت أي: لأجلك؛ ومع الظاهر المدعو في الاستغاثة ما لم يكن معطوفا، فرقًا بين المدعو والمدعو إليه، نحو قولك: يا لَزيدٍ ِللخطبِ الملم؛ والمكسورة على ضربين: أحدهما: يجوز فتحه على

(1) امرؤ القيس

(2) البيت في الديوان هكذا:

فَيا لَكِ حاجَةً وَمِطالَ شَوقٍ ... وَقَطعَ قَرينَةٍ بَعدَ اِئتِلافِ

والشاعر هو: بشر بن أبي خازم عمرو بن عوف الأسدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت