وكاستعمال اللآتي واللآئي وذلك كقوله تعالى (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) الأحزاب) وقوله (وَاللَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا(15) النساء) وما إلى ذلك.
والجواب أن أركان القراءة الصحيحة كما هو مقرر ثلاثة:
صحة السّند.
موافقة خط المصحف العثماني
موافقة العربية
ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عن العشرة أم عمن هو أكبر منهم. هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف (انظر النشر في القراءات العشر 1/9) . فموافقة رسم المصحف العثماني شرط من شروط القراءة الصحيحة ومتى اختل هذا الشرط فخالفت القراءة رسم المصحف دخلت في الضعف والشذوذ أو البطلان. وبهذا يزول الإشكال فإن كل قراءة تخالف رسم المصحف لا تدخل في الصحيح. وبهذا يتضح أن ليست هناك قراءة صحيحة (إن المتقين في جنات وأنهار) فإن كلمة أنهار تخالف رسم المصحف.وكذلك ما ورد في (توفّهم) و (تتوفاهم) فإن توفّاهم تُكتب يتاء واحدة وتتوفاهم تُكتب بتاءين فلا تكون إحداهما مكان الأخرى لآن ذلك مخالف لرسم المصحف.
وكذلك قوله (ما كنا نبغ) فإنه ليست هناك قراءة معتمدة بإثبات الياء لأنها رسمت في المصحف بلا ياء. ونحو قوله (اطّيرنا) فإنه لا يصح أن تُقرأ في الموضع نفسه (تطيرنا) لأنها مخالفة لرسم المصحف.