فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 92

وقال للفراشين، دقوه، فدقوه، وأنا أسمع صياحه، إلى أن مات، فأمر به، فطرح في دجلة، وتقدم إلى بدر، أن يحمل ما في داره.ثم قال لي: يا شيخ، أي شيء رأيت من أجناس المنكر، كبيرًا كان أو صغيرًا، أو أي أمر عن لك، فمر به، وأنكر المنكر، ولو على هذا - وأومأ إلى بدر - فإن جرى عليك شيء، أو لم يقبل منك، فالعلامة بيننا أن تؤذن في مثل الوقت الذي أذنت فيه، فإني أسمع صوتك، وأستدعيك، وأفعل هذا بمن لا يقبل منك.فدعوت له، وانصرفت.وانتشر الخبر في الأولياء والغلمان، فما خاطبت أحدًا بعدها في إنصاف أحدًا، أو كف عن قبيح إلا أطاعني كما رأيت، خوفًا من المعتضد.وما احتجت إلى الأذان في مثل ذلك الوقت.

الفرج بعد الشدة للتنوخي - (ج 1 / ص 279)

حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا أبو عمرو بن العلاء، قال: خرجت هاربًا من الحجاج إلى مكة، فبينا أنا أطوف بالبيت، إذا أعرابي ينشد:

يا قليل العزاء في الأحوال ... وكثير الهموم والأوجال

لا تضيقنّ في الأمور فقد يك ... شف غماؤها بغير احتيال

صبّر النفس عند كلّ ملمّ ... إنّ في الصبر راحة المحتال

ربّما تجزع النفوس من الأم ... ر له فرجةٌ كحلّ العقال

فقلت: مه ؟ فقال: مات الحجاج.

قال: فلا أدري بأي القولين كنت أسر، بقوله: فرجة، بفتح الفاء، أو بموت الحجاج.

الفرج بعد الشدة للتنوخي - (ج 1 / ص 349)

وجدت في بعض الكتب: أن عيسى بن موسى، كان يحب زوجته حبًا شديدًا، فقال لها يومًا: أنت طالق، إن لم تكوني أحسن من القمر.

فنهضت، واحتجبت عنه، وقالت: قد طلقتني، فبات بليلة عظيمة.

فلما أصبح غدا إلى المنصور، وأخبره الخبر، وقال: يا أمير المؤمنين، إن تم طلاقها، تلفت نفسي غمًا، وكان الموت أحب إلي من الحياة.وظهر للمنصور منه جزع شديد، فأحضر الفقهاء، واستفتاهم، فقال جميع من حضر، قد طلقت، إلا رجلًا من أصحاب أبي حنيفة، فإنه سكت.

فقال له المنصور: ما لك لا تتكلم ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت