ولو كانت المرأة يهودية ووليها نصراني أو بالعكس فينبغي أن يخرج على الروايتين لذوي الأرحام على التوريث في توارثهما وقبول شهادته عليها إذا قلنا: تقبل أهل الذمة بعضهم على بعض وكذلك في ولاية المال والعقل ويضم للولي الفاسق أمين كالوصي في رواية ولو قيل: إن الابن والأب سواء في ولاية النكاح كما إذا أوصى لأقرب قرابته لكان متوجهًا ويتخرج لنا أن الابن أولى من الأب إذا قلنا: الأخ أولى من الجد وقد حكى ذلك ابن المني في"تعاليقه"فقال: يقدم الابن على الأب على قول عندنا وإن لم يعلم وجود الأقرب في الكل حتى زوج الأبعد فقد يقال بطرد القاعدة والقياس أن لا يصح النكاح كالجهل الشرعي مثل أن يعتقد صحة النكاح بلا ولي أو بالولي إلا بعد أو بلا شهود وقد يقال: يصح النكاح
كما أن المعتبر في الشهود والولي هو العدالة الظاهرة على الصحيح فلو ظهر فيما بعد أنهم كانوا فاسقين وقت العقد ففيه وجهان ثابتان يؤيد هذا أن الولي الأقرب إنّما يشترط إذا أمكن فأمّا تعذره فيسقطه كما لو عَضل أو غاب وبهذا قيد ابن أبي موسى وغيره قول الجماعة: إذا تزوج الأبعد مع القدرة على الأقرب لم يصح ومن لم يعلم أنه موجود فهو غير مقدور على استئذانه فيسقط بعدم العلم كما يسقط بالبعد وهذا إذا لم ينتسب في عدم العلم إلى تفريط ومع هذا لو زوجت بنت الملاعن ثم استلحقها الأب فلو قلنا بالأول لكان يتعين أن لا يصح النكاح وهو بعيد بل الصواب: أنه يصح
قال الإمام أحمد في رواية حنبل: لا يعقد نصراني ولا يهودي عقدة نكاح لمسلم ولا مسلمة ولا يكونان وليين بل لا يكون إلا مسلمًا وهذا يقتضي أن الكافر لا يزوج مسلمة بولاية ولا وكالة وظاهره يقضي أن لا ولاية للكافر على ابنه الكافر متوليًا لنكاح ولكن لا يظهر بطلان العقد فإنّه ليس على بطلانه دليل شرعي
قال الإمام أحمد في رواية محمد بن الحسن في الأخوين صغير وكبير ينبغي أن ينظر إلى العقل والرأي وكذلك قال في رواية الأثرم في الأخوين الصغير