لئلا يمتنع قريبه من الإسلام ولوجود نظره ولا ينظروننا والمرتد إن قُتل في ردته أو مات عليها فماله لوارثه المسلم وهو رواية عن الإمام أحمد وهو المعروف عن الصحابة ولأن ردته كمرض موته والزنديق منافق يرث ويورث لأنه عليه السلام لم يأخذ من تركة منافق شيئًا ولا جعله فيئًا فعلم أن التوارث مداره على النظرة الظاهرة واسم الإسلام يجري عليه في الظاهر إجماعًا
وإذا قال السيد لعبده: أنت حر مع موت أبيك ورثه لسبق الحرية الإرث وإن قال أنت حر عقب موته أو إذا مات أبوك فأنت حر فهذا يتخرج على وجهين بناء على أن الأهلية إذا حدثت مع الحكم هل يكفي ذلك أم لا بد من تقدمها
"فصل"
والإخوة لا يحجبون الأم من الثلث إلى السدس إلا إذا كانوا وارثين غير محجوبين بالأب فللأم في مثل أبوين وأخوين الثلث والجد يسقط الأخوة من الأم إجماعًا وكذا من الأبوين أو الأب وهي رواية عن الإمام أحمد واختارها بعض أصحابه وهو مذهب الصديق وغيره من الصحابة -رضي الله عنهم- ولو خلفت المرأة زوجًا وبنتًا وأمًا فهذه الفريضة تقسم على أحد عشر للبنت ستة أسهم وللزوج ثلاثة أسهم وللأم سهمان وهذا على قول مَنْ يقول بالرد كأبي حنيفة والإمام أحمد ومَن لا يقول بالرد كمالك والشافعي ينقسم عندهم على اثني عشر سهمًا للبنت ستة أسهم وللزوج ثلاثة وللأم سهمان والباقي لبيت المال
قلت: أبو حنيفة لا يقول بالرد على الزوجين فللزوج عنده الربع والثلاثة أرباع الباقية تقسم أرباعًا ثلاثة أرباعها للبنت وربعها للأم فتصح هذه المسألة عنده من ستة عشر للزوج أربعة وللبنت تسعة وللأم ثلاث و الله أعلم
"فصل"
ومن طلق امرأته في مرض موته يقصد حرمانها من الميراث ورثته إذا كان الطلاق رجعيًا إجماعًا وكذا إن كان بائنًا عند جمهور أئمة الإسلام وقضى به عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ولم يعرف أحد من الصحابة ذكر