الصفحة 6 من 29

أن هذا الحديث خاص بالرجل الذي قد ضلل والناس حوله، فقال رسولنا: - ما هذا؟ -. فقالوا: هذا صائم. فقال: - ليس من البر ... - فيقال ليس من البر الصوم في السفر لمن شق عليه كهذا الرجل، ولا يعم كل إنسان صام. [339]

الشرط الخامس من شروط الصوم: الخلو من الموانع

وهذا خاص بالنساء. والمانع هو الحيض أو النفاس، فلا يلزمهما الصوم، ولا يصح منهما إجماعًا؛ لقوله: - أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم - [رواه البخاري ومسلم] [340]

مسائل في الصيام

مسألة: إذا قامت البينة أثناء النهار بدخول شهر رمضان، فهل يجب الإمساك والقضاء؟

مثال: أن يكون الذي رأى الهلال في مكان بعيد، وحضر إلى القاضي في النهار، وشهد بالرؤية.

في المسألة قولان: القول الأول: يجب الإمساك والقضاء.

أما وجوب الإمساك فلا شك فيه، ولا يعلم الشيخ فيه خلافًا، ودليله: أن النبي - حين وجب صوم عاشوراء أمر المسلمين بالإمساك عن الصيام في أثناء النهار فأمسكوا. [البخاري] ولأن هذا اليوم من رمضان فهو يوم له حرمته، ولا يمكن أن تنتهك بالفطر.

أما القضاء فإنه يلزم، لأن من شرط صيام الفرض: أن ينوي قبل الفجر لأنه إذا لم ينو في أثناء اليوم صار الصائم صائمًا نصف يوم، وقد قال النبي: - إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى - فلا يجزئ، وعلى هذا فيلزمه القضاء لهذه العلة.

القول الثاني يجب الإمساك دون القضاء قال به شيخ الإسلام وتعليله:

أن هؤلاء الذين يأكلون ويشربون قبل ثبوته بالبينة كانوا يأكلون ويشربون بإذن الله، فقد أحله الله لهم، فهم لم ينتهكوا له حرمة، بل هم جاهلون يدخلون في عموم قوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} . وبناء على قوله: لو لم تكن البينة إلا بعد غروب شمس ذلك اليوم لا يلزمهم قضاؤه. فإذا كان الشهر تسعة وعشرين يومًا فقد صاموا ثمانية وعشرين يومًا.

وأجاب شيخ الإسلام على قولنا: ويشترط أن ينوي من الفجر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت