القول الأول: الحنابلة في المشهور من المذهب أن الصوم يلزم الناس كلهم إذا رؤي في بلد من بلدان الأرض وهو قول للحنفية. الدليل: ما رواه أحمد من طريق ربعي بن خراش عن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: صام الناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم الثلاثين من رمضان، فجاء رجلان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه أنهما أهلاه عشية البارحة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس أن يفطروا، ولم يستفصل في أي مكان رأوه.
القول الثاني: الشافعية:أن البلدان تتفاوت في المطالع، وأن مطلع كل بلد يختلف عن البلد الآخر
قال شيخ الإسلام في الاختيارات: اختلاف المطالع باتفاق أهل المعرفة وعليه فيلزم الصوم كل من يوافق بلد الرؤية في مطلع الهلال. الدليل: ما رواه مسلم من حديث كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية - رضي الله عنه - بالشام، قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال ؟ فقلنا: رأيناه ليلة الجمعة،فقال: أنت رأيته ؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل الثلاثين أو نراه، فقلت: أفلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ فقال: لا. هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
القول الثالث: أن الناس تبع للإمام في صيامهم , فإذا أمر الإمام الناس بالصيام لزمهم الصوم , وإن اختلف مطلع كل بلد وهو قول ابن الماجشون من المالكية و بعض الحنابلة. الدليل:
1-ما رواه أحمد أن ابن عمر - رضي الله عنه -ما أمر الناس بالصيام مع الجماعة وقال: صوموا مع الجماعة