فصل [ الإنقاء في الاستجمار ]
وكيف حصل [ الإنقاء ] [1] في الاستجمار ؛ أجزأ ، غير أن المستحب: أن يمر حجرًا من مقدم [ صفحته اليمنى ] [2] إلى مؤخرها ، ثم يديره على اليسرى حتى يرجع به إلى المكان الذي بدأ منه ، ثم يمر الثاني من مقدم صفحته اليسرى كذلك [3] ، ثم يمر الثالث على المسربة [4] والصفحتين [5] ؛ لأن العدد يعتبر في إزالة هذه النجاسة ، فاستوعب المحل في كل مرة منه ؛ كالعدد في ولوغ الكلب .
ولأن العدد إنما اعتبر استظهارًا ومبالغة في الإزالة .. [6] يحصل بالتلفيق .
ولا يجزئ أقل من ثلاثة أحجار وإن أنقت ، فإن لم ينق بالثلاث زاد حتى ينقي [7] ، ويقطع على وتر [8] .
ويجزئ الحجر ذو الشعب الثلاث في أصح الروايتين .
(1) كلمة غير ظاهرة في الأصل . وما أثبتناه من الكافي ( 1 / 54 ) .
(2) غير ظاهر في الأصل . وما أثبتناه من الكافي ( 1 / 54 ) ، والمستوعب ( 1 / 59 ) .
(3) كلمة غير ظاهرة في الأصل . وما أثبتناه من الكافي ( 1 / 54 ) .
(4) المسربة بضم الراء: شعر الصدر يأخذ إلى العانة ، وبالفتح مجرى الغائط ومخرجه ، سميت بذلك لانسراب الخارج منها ، فهي اسم للموضع ( المصباح المنير 1 / 272 ) .
(5) الصفح بالفتح: من كل شيء جانبه ، والصفحة بالهاء مثله ( المصباح المنير 1 / 342 ) .
ويدل على استحباب المسح بالحجر الثالث على ذلك ، قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سهل بن سعد:"أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار ، حجرين للصفحتين وحجر للمسربة"، أخرجه الدارقطني ( 1 / 56 ح 10 ) .
(6) بياض في الأصل قدر كلمتين .
(7) لأن الغرض إزالة النجاسة ، فيجب التكرار إلى أن تزول ( الممتع 1 / 160 ) .
(8) لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة:"من استجمر فليوتر" ( البخاري 1 / 71 ، ومسلم 1 / 213 ح 239 ) .