فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 908

قد ورد: أن أسماء الله تعالى مكتوبة عليهما ، وهذا على سبيل التنزيه دون التحريم ؛ لقول النبي عليه السلام:"ولكن شرقوا أو غربوا" [1] وهو يعم [ حالتي ] [2] الطلوع والغروب وغيرهما .

ولا يستقبل ريحًا دون حائل ، ولا يبول في شق ولا سرب ؛ لأنه لا يؤمن أن يخرج منه دابة تلسعه ، أو ترد عليه بوله فتنجسه .

والشق بالفتح: أحد شقوق الأرض [3] .

والسرب: ما يتخذ فيها الدبيب والحشرات من البيوت [4] .

ولا يبول تحت شجرة مثمرة ؛ لأنه يعرض الثمرة للنجاسة . فإن كان ذلك في غير وقت الثمرة ، أو لم تكن مثمرة: جاز ما لم يكن ظلا منتفعًا به ؛ لأن أثرها يذهب بالأمطار وغيرها إلى حين مجيء الثمرة .

ولا يبول في ظل نافع ، ولا في قاعة الطريق .

ويكره البول في الماء الواقف وإن كثر ويلغ حدًا لا يمكن نزحه ؛ لعموم النهي عن ذلك .

ولأن فتح الباب بذلك قد يفضي إلى كثرته فيغيره .

فأما الجارى: فيكره فيه التغوط لبقاء أثره ، ولا يكره فيه البول إلا إذا قلت الجرية وتحتها مستعمل يصيبه بيقين .

(1) أخرجه البخاري ( 1 / 154 ح 386 ) ، ومسلم ( 1 / 224 ح 264 ) .

(2) في الأصل: حالة .

(3) اللسان ( مادة: شقق ) .

(4) في هامش الأصل: قيل: الشق ما يحدث في الأرض من النهر طولا . والسرب: الثقب في الأرض ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت