قد ورد: أن أسماء الله تعالى مكتوبة عليهما ، وهذا على سبيل التنزيه دون التحريم ؛ لقول النبي عليه السلام:"ولكن شرقوا أو غربوا" [1] وهو يعم [ حالتي ] [2] الطلوع والغروب وغيرهما .
ولا يستقبل ريحًا دون حائل ، ولا يبول في شق ولا سرب ؛ لأنه لا يؤمن أن يخرج منه دابة تلسعه ، أو ترد عليه بوله فتنجسه .
والشق بالفتح: أحد شقوق الأرض [3] .
والسرب: ما يتخذ فيها الدبيب والحشرات من البيوت [4] .
ولا يبول تحت شجرة مثمرة ؛ لأنه يعرض الثمرة للنجاسة . فإن كان ذلك في غير وقت الثمرة ، أو لم تكن مثمرة: جاز ما لم يكن ظلا منتفعًا به ؛ لأن أثرها يذهب بالأمطار وغيرها إلى حين مجيء الثمرة .
ولا يبول في ظل نافع ، ولا في قاعة الطريق .
ويكره البول في الماء الواقف وإن كثر ويلغ حدًا لا يمكن نزحه ؛ لعموم النهي عن ذلك .
ولأن فتح الباب بذلك قد يفضي إلى كثرته فيغيره .
فأما الجارى: فيكره فيه التغوط لبقاء أثره ، ولا يكره فيه البول إلا إذا قلت الجرية وتحتها مستعمل يصيبه بيقين .
(1) أخرجه البخاري ( 1 / 154 ح 386 ) ، ومسلم ( 1 / 224 ح 264 ) .
(2) في الأصل: حالة .
(3) اللسان ( مادة: شقق ) .
(4) في هامش الأصل: قيل: الشق ما يحدث في الأرض من النهر طولا . والسرب: الثقب في الأرض ...