وقال ابن عقيل: ينجس ؛ لأنه ماء واحد بعضه نجس ، فكان جميعه نجسًا ، كاليسير الذي وقعت في طرفه نجاسة .
والأول أصح ؛ لأن ما لم يتغير ما كثير لم يغيره نجاسة ، فأشبه المنفرد .
ولأنه لو تغير بعضه بطاهر ؛ لم يسلب الباقي طهوريته ، وكذلك هذا .
ولأنا لو فرضنا بدل المتغير نجاسة جامدة عظيمة بقدره: لم تنجسه ، فهاهنا أولى ؛ لأن المتغير يقبل التطهير ، وعين النجاسة لا تقبله .
وعنه: ينجس ما أمكن نزحه عرفًا ببول آدمي أو عذرته الرطبة ، وإن كثر ولم يتغير .
فإن زال تغيره بمكثه بطهور يمكن نزحه فلم يمكن نزحهما: لم يطهر في أحد الوجهين .
وقيل: لا يؤثر قليل نجس بغيرهما إذًا بطهور كثير .
وقيل: أو قليل أو أصبح كثيرًا ، أو زال تغير الكثير بمكثه على أصح الروايتين أو بمكاثرته بطهور كثير ، أو بنزح بقي بعده كثير: طهر .
وإن زال تغير ما قل بمكثه أو بطهور يسير: لم يطهر . وخرج طهارته .
وإن انضم ماء نجس إلى مثله فبلغ كثيرًا بلا تغير ، أو مع طاهر أو طهور ، أو زال تغيره .. [1] غير الماء أو بتراب: فنجس . وخرج طهوريته .
والكثير: ما بلغ قلتين . وهما خمسمائة رطل بغدادية [2] . وعنه: أربعمائة ، وهل ذلك تقريب أم تحديد ؟ على روايتين .
(1) بياض في الأصل قدر كلمة .
(2) الرطل: الذي يوزن به ، بكسر الراء ويجوز فتحها .