فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 908

وقال ابن عقيل: ينجس ؛ لأنه ماء واحد بعضه نجس ، فكان جميعه نجسًا ، كاليسير الذي وقعت في طرفه نجاسة .

والأول أصح ؛ لأن ما لم يتغير ما كثير لم يغيره نجاسة ، فأشبه المنفرد .

ولأنه لو تغير بعضه بطاهر ؛ لم يسلب الباقي طهوريته ، وكذلك هذا .

ولأنا لو فرضنا بدل المتغير نجاسة جامدة عظيمة بقدره: لم تنجسه ، فهاهنا أولى ؛ لأن المتغير يقبل التطهير ، وعين النجاسة لا تقبله .

وعنه: ينجس ما أمكن نزحه عرفًا ببول آدمي أو عذرته الرطبة ، وإن كثر ولم يتغير .

فإن زال تغيره بمكثه بطهور يمكن نزحه فلم يمكن نزحهما: لم يطهر في أحد الوجهين .

وقيل: لا يؤثر قليل نجس بغيرهما إذًا بطهور كثير .

وقيل: أو قليل أو أصبح كثيرًا ، أو زال تغير الكثير بمكثه على أصح الروايتين أو بمكاثرته بطهور كثير ، أو بنزح بقي بعده كثير: طهر .

وإن زال تغير ما قل بمكثه أو بطهور يسير: لم يطهر . وخرج طهارته .

وإن انضم ماء نجس إلى مثله فبلغ كثيرًا بلا تغير ، أو مع طاهر أو طهور ، أو زال تغيره .. [1] غير الماء أو بتراب: فنجس . وخرج طهوريته .

والكثير: ما بلغ قلتين . وهما خمسمائة رطل بغدادية [2] . وعنه: أربعمائة ، وهل ذلك تقريب أم تحديد ؟ على روايتين .

(1) بياض في الأصل قدر كلمة .

(2) الرطل: الذي يوزن به ، بكسر الراء ويجوز فتحها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت