فصل [ إن بلغ الطاهر باستعمال أو غيره ]
وإن بلغ الطاهر باستعمال أو غيره أو مع الطهور قلتين بلا تغير: فطاهر في أصح الوجهين ، وطهور في الآخر .
وفي فضل وضوء المرأة إذا خلت به للرجل: روايتان .
والمشهور عنه: أنه لا يجوز للرجل رفع الحدث به ، واختارها الخرقي والقاضي .
والأخرى: يجوز التطهر به للرجل ، واختارها ابن عقيل وأبو الخطاب .
وفي معنى الخلوة روايتان:
إحداهما: انفرادها باستعماله عن مشاركة الرجل ، شاهدها أو لم يشاهدها . وهي أصح عندي .
والأخرى: أن الخلوة أن لا يشاهدها عند طهارتها ؛ فمتى شوهدت: زال المنع . فعلى هذه: هل يزول حكم الخلوة بمشاهدة المرأة والمميز والكافر ؟ على وجهين:
أحدهما: يزول كما في خلوة النكاح . اختاره الشريف أبو جعفر .
والثاني: لا يزول [ إلا بمشاهدة ] [1] مسلم ؛ لأن حكمها يختص به ، بخلاف خلوة النكاح ، وهذا اختيار القاضي .
ولا فرق بين ما أفضلته عن طهارة حدث أو خبث ، وقيل: يختص المنع بما كان عن حدث . والأول أصح .
(1) غير ظاهر في الأصل . وما أثبتناه من المبدع ( 1 / 50 ) .