فصل [ في الأضحية ]
الأضحية سنة مؤكدة ، نص عليه ، وهي أفضل من الصدقة بثمنها .
وعنه: ما يدل على أنها تلزم كل غني (1) .
وبقية أحكامها كالهدي .
والمشروع: أن يأكل الثلث من الأضحية ويتصدق بالثلث ، ويهدي الثلث . وتجزى الصدقة بما يقع عليه الاسم ؛ فإن قلنا: تجب أو كانت نذرا: لم يأكل في أحد الوجهين . فإن أكلها: ضمن الثلث ، وقيل: المسمى إن قلنا هي سنة ، وإلا ضمن الجميع .
وإذا عينها بنذر ، أو قول ، أو نية في وجه ، فتلفت أو ضلت بغير تفريط: لم يضمن .
وان أتلفها هو أو غيره: ضمن الأكثر من قيمتها أو أضحية مثلها إلى يوم التلف ، وما زاد منها اشترى به شاة إن وفى ، والا سهما من بدنة .
فإن تعذر: اشترى بالفضل لحما وتصدق به .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لما روى مخنف بن سليم قال: ( ( كنا وقوفا مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فسمعته يقول: يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة ، هل تدرون ما العتيرة ؟ هي التي تسمونها الرجبية"أخرجه أبو داود( 3/ 93 ح 2788 ) والترمذى ( 4/ 99 ح 1518 ) ، وابن ماجة ( 2/ 1045ح 3125 ) ."
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من وجد سعة لأن يضحي فلم يضح فلا يحضر مصلانا". أخرجه الحاكم ( 2/ 422 ح 3468 ) ، والبيهقي ( 9/ 260 ) .
ولأن الإمام أحمد نص على أن للموصبي أن يضحي عن اليتيم من ماله ، فأجراها مجرى الزكاة وصدقة الفطر ، ولو لم تكن واجبة لم يجز إخراجها كصدقة التطوع ( المستوعب 1/556 ) .