ولأنه عليه السلام بين لعمار [1] : أن المجزئ مسح تقدمه ضرب ، ولم يوجد ذلك .
والثاني: أنه يجزئه إن مسح بيديه وإلا فلا ؛ لأن الله تعالى أمر بالمسح بعد قصد الصعيد .
الثالث: يجزئه وإن لم يمسح بهما . اختاره الشريف أبو جعفر . وهو الأقوى ؛ لأنه أوصل الطهور الى محله بعد النية ، فأشبه ما مرغ وجهه ويديه في التراب .
وتجب التسمية [2] ، ثم الترتيب والموالاة [3] عرفًا .
وعنه: هي سنن .
وعندي: يجب الترتيب إن تيمم بضربتين ، وإلا فلا .
وإذا قلنا باشتراط الئرتيب والموالاة فإنه يختص بالتيمم عن الحدث الأصغر ، فأما عن الأكبر - كتيمم الجنب للقراءة والحائض للوطء - فلا يشترط
وقال القاضي أبو الحسين: يجب فيه ذلك ؛ لأنه موافق في صفته للتيمم عن الحدث الأصغر ، بخلاف الغسل والوضوء ؛ لأنهما مختلفان .
وهذا لا يصح ؛ لأنه بدل عن الغسل ، ولذلك لم ينقض بنواقض الوضوء وإن بطل بها التيمم عن الحدث الأصغر مع الاتفاق في الصفة .
(1) من حديث أخرجه البخاري ( 1 / 129 ح 331 ) ، ومسلم ( 1 / 280 ح 368 ) .
(2) وذلك لأن التيمم بدل عن الوضوء ، فوجب أن يثبت فيه ما يثبت في الأصل بالقياس عليه ( الممتع 1 / 251 ) .
(3) المراد بالموالاة في التيمم: أن لا يؤخر مسح عضو حتى يجف ما قبله لو كان مغسولا بزمن معتدل ( شرح منتهى الإرادات 1 / 93 ) .