(قالوا فمن وحد ونعت فقد عين قضية ثلاثية من موحد ومحدث وهو نفسه وموحد قديم وهو معبودة وتوحيد حديث وهو فعل نفسه وقد تقدم أن التوحيد انتقاء عين الحدوث وعين الحدوث الآن ثابت متعدد والتوحيد مجحود والدعوى كاذبة كمن يقول لغيره وهما في بيت واحد ليس في البيت غيرك فيجيبه الآخر إنما يصح هذا إذا عدمت أنت) .
ونقل عن أحد الحكماء (( وكثيرًا نقلهم عن حكمائهم ولو بحثت عن هؤلاء لوجدتهم المهرطقة الفلاسفة ) )مستشهدًا به لإثبات نظرية تجاه التوحيد!!! ما يلي فقال:
(قال الحكيم في قولهم: [خلق الله الزمان] : هذه ألفاظ تناقض أصولها لأن خلق الزمان وهو فعل لا بد من وقوعه في زمن وهذا اقتضاه ضيق العبارة عنه وعدم تأدية اللسان إلى الحق فيه فإذا تحقق فكان الموحد وهو الموحد وعدم سواه وهذب الحدوث جملة صح التوحيد الذاتي وهو قولهم: [لا يعرف الله إلا الله] ) ."روضة التعريف بالحب الشريف"للسان الدين الخطيب (ص499) . من هذا الحكيم وما ديانته؟
هذا اعظم الفروق بيننا وبينكم يا من حرفتم دين الحى الذى لا يموت. بكلام حكيم!!!
من خلال هاتين الحكايتين اللتين أوردتهما عن , لسان الدين الخطيب يتضح جليًا بأن هذا الرجل يعتبر التوحيد الذي أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب ليس توحيدًا صحيحًا بل هو عين التعدد وذلك لأنه يتكون من شخص والذي يطلق عليه موحد ومن الله سبحانه وتعالى ويطلق عليه موحد ومن التوحيد.
ونحن أمة مسلمة مؤمنة بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولًا لا نعتبر هذا تعددًا في التوحيد بل هو عين التوحيد لأن الله سبحانه وتعالى أرسل رسله وأنزل كتبه على خلقه من أجل أن يوحدوه وقد بلغ الرسل صلوات الله وسلامه عليهم هذا التوحيد الذي أمرهم الله بتبليغه فوحد المؤمنون ربهم بهذا التوحيد.