الصفحة 18 من 89

أسعدك الله بالفارس الجديد، والطالع السعيد، فقد والله ملأ العين قرة، و النفس مسرة مستقرة، والاسم علي ليعلي الله ذكره، والكنية أبو الحسن ليحسن الله أمره، فإني أرجو له فضل جده، وسعادة جده، وقد بعثت لتعويذه دينارا من مائة مثقال، قصدت به مقصد الفال، رجاء أن يعيش مائة عام، ويخلص خلاص الذهب الأبرز من نوب الأيام، والسلام.

3 -كتب بعض أصحاب الصاحب إليه رقعة في حاجة فوقع فيها، ولما ردت إليه لم ير فيها توقيعا، وقد تواترت الأخبار بوقوع التوقيع فيها، فعرضها على أبي العباس الضبي فم أزال يتصفحها حتى عثر بالتوقيع وهو ألف واحدة، وكان في الرقعة:

فإن رأى مولانا أن ينعم بكذا؟ فعل. فأثبت الصاحب أمام (فعل) ألفا يعني: أفعل.

4 -كتب الصاحب إلى أبي هاشم العلوي وقد أهدى إليه في طبق فضة عطرا:

العبد زارك نازلا برواقكا يستنبط الاشراق من إشراقكا

فاقبل من الطيب الذي أهديته ما يسرق العطار من أخلاقكا

والظرف يوجب أخذه مع ظرفه فأضف به طبقا إلى أطباقكا

5 -نظر أبو القاسم الزعفراني يوما إلى جميع من فيها من الخدم والحاشية عليهم الخزوز الفاخرة الملونة فاعتزل ناحية وأخذ يكتب شيئا فسأل الصاحب عنه، فقيل: إنه في مجلس كذا يكتب. فقال: علي به. فاستهل الزعفراني ريثما يكمل مكتوبه فأعجله الصاحب، وأمر بأن يؤخذ ما في يده من الدرج، فقام الزعفراني إليه وقال:أيد الله الصاحب.

اسمعه ممن قاله تزدد به عجبا فحسن الورد في أغصانه

قال: هات يا أبا القاسم. فأنشده أبياتا منها:

سواك يعد الغنى ما اقتنى ويأمره الحرص أن يخزنا

وأنت ابن عبادٍ المرتجى تعد نوالك نيل المنى

وخيرك من باسط كفه وممن ثناها قريب الجنى

غمرت الورى بصنوف الندى فأصغر ما ملكوه الغنى

وغادرت أشعرهم مفحما وأشكرهم عاجزا الكنا

أيا من عطاياه تهدي الغنى إلى راحتي من نأى أو دنا

كسوت المقيمين والزائرين كسى لم يخل مثلها ممكنا

وحاشية الدار يمشون في ضروب من الخز إلا أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت