صاحبة الخيمتين ، وعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل [1] ، أخت سعيد ، وعاتكة بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
(1) عاتكة بنت زيد، أخت سعيد بن عمرو بن نفيل؛ كانت عند عبد الله ابن أبي بكر، فأعجب بها واشتدت محبته لها فشغلته حتى عن صلاة الجمعة، فقال له أبوه: طلقها فإنها قد فتنتك، فلم يزل أبوه حتى طلقها، ثم تزوجها عمر بن الخطاب وأولم عليها، ودعا الصحابة، فلما اجتمعوا قال علي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين، أتأذن لي أن أميل رأسي إلى خدر عاتكة وأكلمها؟ قال: نعم، فأمال علي رأسه وقال لها: يا عدية نفسها: فبكت، فقال عمر: يا أبا الحسن ما دعاك إلى كل هذا؟ كل النساء يفعلن ذلك؛ ثم إن عمر قتل عنها، ثم تزوجها بعد ذلك الزبير، فقتل عنها، وكان الزبير شرط أن لا يمنعها من المسجد، وكانت امرأة خليقة، وكانت إذا تهيأت إلى الخروج إلى الصلاة قال لها: والله إنك لتخرجين وإني لكاره، فتقول: فتمنعني فأجلس، فيقول: كيف وقد شرطت لك لا أفعل؛ فاحتال فجلس على الطريق في الغلس، فلما مرت رضع يده على كفلها، فاسترجعت ثم انصرفت إلى منزلها، فلمال جاء الوقت الذي كانت تخرج إلى المسجد قال لها الزبير: ما لك هذه الصلاة؟ فقالت: فسد الناس، والله لا أخرج من منزلي، فعلم أنها ستفي بما قالت، فقال: لا روع يا ابنة عم، وأخبرها الخبر. ثم إن علي بن أبي طالب خطبها بعد انقضاء العدة فقالت: يا أمير المؤمنين، بالمسلمين إليك حاجة، ولم تتزوج.وكان علي بعد ذلك يقول: من أراد الشهادة الحاضرة فعليه بعاتكة؛ وتزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وتوفي عنها وكان آخر من ذكر من أزواجها. الوافي بالوفيات ، ص 13290 ـ 13294 / الموسوعة الشعرية