الصفحة 19 من 22

أخت عتاب ، أسلمت يوم 12أ الفتح ، وعاتكة بنت خالد الخزاعية [1] ،

(1) أم معبد الخزاعية: عاتكة بنت خالد، أخت حبيش؛ لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرًا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى له يدعى عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن الأريقط، مروا على خيمتي أم معبد عاتكة بنت خالد الخزاعية، وكانت امرأة جلدة تحتبي بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئًا، وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر البيت فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك، قال: أتأذنين لي أن أحلبها؟ قالت: نعم بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حلبًا فأحلبها، فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعا في شأنها فتفاجت عليه ودرت واجترت، ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيها ثجًا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم، ثم أراضوا، ثم حلب فيها ثانيًا بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها وبايعها وارتحل عنها، فقل ما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزًا عجافًا يتساوكن هزالًا، مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال لها: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا والله، أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا، قال: صفيه لي يا أم معبد، فوصفته له ، قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولا فعلن إلى ذلك سبيلا؛ فأصبح صوت بمكة، يسمعون الصوت ولا يرى من صاحبه، وهو يقول:

جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معبد

الوافي بالوفيات ، ص 13283 ـ 13285/ الموسوعة الشعرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت