وذكر أن مالكا سئل عن لبن البقر والغنم يخلطان جميعا، وأن يضرب كل واحد منهما على حدة، وإن ضربا جميعا؟ قال..أرى عليه إذا باع أن يبين ذلك للمبتاع فيخبره أن ذلك لبن بقر وغنم. وتساهل في خلط زبدهما لتقاربهما في الجودة.. [1] [6] ثم قال: وأحب إلي أن لا يخلط. وهذا الحكم يجري -على الجملة - في خلط الشيء بعضه ببعض. قال يحيى بن عمر: سئل ابن القاسم عن الجزار يكون عنده اللحم السمين واللحم الهزيل فيخلطهما، ويبيعهما بوزن واحد مختلطين، والمشتري يرى ما فيه من المهزول والسمين، غير أنه لا يعرف وزن هذا من هذا. قال: أما إن كان الأرطال اليسيرة...فلا أرى بذلك بأسا. وإن كثرت الأرطال.. فلا خير في ذلك حتى يعرف وزن كل واحد منهما، لأن ذلك من الغرر [2] [7] ..وأرى أن يمنع الجزارون من مثل ذلك.. ومثل ذلك خلط الفؤاد والكرش والدوارة مع اللحم .. ص-21-و-46
هـ-:مراقبة الجودة ومنع ما يضر الناس سواء في أموالهم أو في أبدانهم .
(1) - قال الشيخ ابن أبي زيد: ...قال مالك -في لبن البقر والغنم يخلطان فيخرج زبدهما معا ثم يباع لبنهما،:"أحب إلي أن يعرف كل واحد على حدته، فإن لم يفعل، فليبين ذلك في بيعه للبن والزبد". انظر ( النوادر والزيادات ) 6/271.
(2) - قارن بـ ( النوادر والزيادات ) لابن أبي زيد. 6/272.