تنطلق قوافل العقيلات الرئيسة من عدة مدن في الجزيرة العربية وخارجها متجهة إلى منطقة الهلال الخصيب في العراق والشام وفلسطين ومصر والسودان، وأول ما بدأت هذه القوافل العقيلية من شرق الجزيرة العربية من مينائي العقير والقطيف ومن مدينة الإحساء ثم توسع هذا الامتداد غربًا ليشمل مدينة الرياض في منطقة اليمامة ومدينة شقراء في الوشم ومدينة المجمعة والزلفي في سدير ثم مدينة بريدة ومدينة عنيزة في القصيم ثم مدينة حائل بمنطقة جبل شمر ثم داخل الجزيرة العربية عدا المدينتين الكريمتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة أما خارج الجزيرة العربية فأهم منطلقاتهم مدينة الزبير ومدينة البصرة وهذه الانطلاقات تتجه إلى بغداد والموصل والنجف بالعراق ودمشق وحلب بسوريا وعمان والزرقا بشرق الأردن وحيفا ويافا وغزة ورفح بفلسطين وبلبيس والزقازيق والكرية وحلمية الزيتون وإمبابة بمصر والأبيض وأم درمان بالسودان تنطلق القوافل بحركة دائبة بين أقطار الوطن العربي في هذه البقعة دون حدود سياسية أو عوائق مصطنعة وتكون شبكة متواصة لتسويق الأعداد الهائلة من الثروة الحيوانية في الجزيرة العربية من نجائب الإبل وكرائم الخيل وأصائلها وعرابها، والعودة بالسلع من تلك الأجزاء من الوطن العربي إلى مهد العروبة في قلب الجزيرة العربية، وبعض هذه القوافل يكون انطلاقها مرهون بوقت معين كالقوافل التي تنطلق من موانئ الخليج العربي يكون لها موسم معين حينما تأتي السفن من موانئ شبه القارة الهندية وغيرها من بلدان الشرق الأقصى تحدوها الرياح الموسمية مع الخليج العربي في موسم معين من السنة عند هبوب تلك الرياح وذلك عندما كانت تلك السفن الشرعية تسير بفعل الرياح قبل عصر البخار والنفط وعند وصول تلك السفن إلى موانئ الخليج العربي تنشط تلك القوافل لنقل المنتجات الشرقية إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط عبر مدن شرق الجزيرة العربية ومدن العراق والشام ثم تعود تلك السفن إلى شبه القارة الهندية وموانئ الشرق محملة بالبضائع التي أحضرها العقيلات على ظهور إبلهم من منتجات البلدان العربية والبلدان الأوروبية وتعود بها إلى الشرق أما القوافل التي تنطلق في الصيف وذلك لجلب الإبل السمان التي رعت عشب الربيع وتسويق المنتجات الحيوانية الأخرى كالسمن والأقط وغيره كما تنطلق في فصل الخريف لجلب المؤن من تمور وحبوب وملابس شتوية وغيرها، هذه الحركة الدائبة على مدار السنة تخف حينًا