يحرق بها جثمان زوجها، وإلا لقيت الهوان الذي يفوق عذاب النار.
المرأة عند الأمم النصرانية:
لقد هال رجال النصرانية الأوائل ما رأوا في المجتمع الروماني من انتشار الفواحش، والمنكرات وما آل إليه المجتمع من انحلال خُلقي شنيع؛ فاعتبروا المرأة مسئولة عن هذا كله؛ لأنها كانت تخرج إلى المجتمعات، وتتمتع بما تشاء من اللهو، وتختلط بمن تشاء من الرجال كما تشاء؛ فقرَّروا أن الزواج دنس يجب الابتعاد عنه، وأن العَزَبَ أكرم عند الله من المتزوج، وأعلنوا أنها باب الشيطان، وأن العلاقة بالمرأة رجس في ذاتها، وأن السمو لا يتحقق إلا بالبعد عن الزواج.
قال:"ترتوليان"الملقب بالقديس: أنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان، ناقضة لنواميس الله، مشوهة للرجل.
وعقد الفرنسيون في عام (586م) مؤتمر للبحث: هل تُعَدُّ المرأة إنسان، أم غير إنسان؟
وهل لها روح أو ليس لها روح؟، وإذا كانت لها روح فهل هي روح حيوانية أو إنسانية؟، وإذا كانت روحًا إنسانية؛ فهل هي على مستوى روح الرجل أم أدنى منها؟، وأخيرًا قرَّروا إنها إنسان ولكنها خُلقت لخدمت الرجل فحسب.
ومن أساسيات النصرانية المحرفة التنفير من المرأة وإن كانت زوجة، واحتقار وترذيل الصلة الزوجية؛ وإن كانت حلالًا؛ حتى بالنسبة لغير الرهبان يقول أحد رجال الكنيسة"بونا فنتور"الملقب بالقديس: إذا رأيتم المرأة، فلا تحسبوا أنكم ترون كائنًا بشريًا، بل ولا كائنًا وحشيًا، وإنما الذي ترون هو الشيطان بذاته، والذي تسمعون به هو صفير الثعبان.
فهذه لمحة خاطفة عن حال المرأة في عصر الحضارة المسماة حضارة القرن العشرين، عصر المساواة، وما هي بمساواة المرأة بالرجل، وإنما هي مساواة الإنسان بأخيه الحيوان!.