-وحقيقة المهانة التي تعرضت لها المرأة عند غير المسلمين وتتعرض لها الآن مما لا يحس به إلا سليم الحس، والبصيرة، والذوق.
وعند ذلك - أيضا - نستطيع أن نستشعر، ويستشعر معنا أمهاتنا، ونساؤنا، وبناتنا نعمة الإسلام العظيمة، ورحمته التي لا حد لها، وتكريمه للمرأة المسلمة، فنرفع عقيرتنا نهتف بها قائلين:"أيتها المسلمة لا تبدلي نعمة الله كفرًا".
أمَّا وضع المرأة عند الآخرين ـ غير المسلمين ـ فهي باختصار: مخلوقة مجردة من جميع الحقوق الإنسانية، لذا سأكتفي بذكر حقيقة المرأة عند بعضهم خشية الإطالة [1] : ـ
المرأة عند الرومان:
لقد لاقت المرأة في العصور الرومانية تحت شعارهم المعروف"ليس للمرأة روح"تعذيبها بسكب الزيت الحار على بدنها، وربطها بالأعمدة بل كانوا يربطون البريئات بذيول الخيول ويسرعون بها إلى أقصى سرعة حتى تموت.
المرأة عند الهنود
يذكر"جوستاف لوبون": أن المرأة في الهند تَعدُّ بعلها ممثلًا للآلهة في الأرض، وتُعَدُّ المرأة العَزَب، و المرأة الأيِّم على الخصوص من المنبوذين من المجتمع الهندوسي، والمنبوذ عندهم في رتبة الحيوانات، ومن الأيامى الفتاة التي تفقد زوجها في أوائل عمرها، فموت الرجل الهندوسي قاصم لظهر زوجته فلا قيام لها بعده، فالمرأة الهندوسية إذا آمت ـ أي فقدت زوجها - ظلت في الحداد بقية حياتها، وعادت لا تعامل كإنسان، وعُدَّ نظرها مصدرًا لكلِّ شؤمٍ على ما تنظر إليه، وعدت مدنَّسةً لكل شيء تَمُسُّه وأفضل شيء لها أن تقذف نفسها في النار التي
(1) ـ انظر"عودة الحجاب"للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم (2/ 45 - وما بعدها) ، باختصار، ومنه استفدتُ وضع المرأة عند غير المسلمين، وكتابه هذا - بأعداده الثلاثة - جدير بالقراءة لكلِّ مسلم، ومسلمة، والله أعلم.