وإني أدعو كل مسلم أن يتقي الله في قوله وفي عمله وأن يحذر الفتن والداعين إليها وأن يبتعد عن كل ما يسخط الله جل وعلا أو يفضي إلى ذلك، وأن يحذر كل الحذر أن يكون من هؤلاء الدعاة الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف. وقانا الله شر الفتن وأهلها وحفظ لهذه الأمة دينها وكفاها شر دعاة السوء، ووفق كتاب صحفنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر المسلمين ونجاتهم في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه .. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم) [1] .
2 -سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- السؤال التالي:
أرجو توضيح حكم قيادة المرأة للسيارة، وما رأيكم بالقول:"إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضررًا من ركوبها مع السائق الأجنبي"؟
فقال: (الجواب على هذا السؤال ينبني على قاعدتين مشهورتين بين علماء المسلمين:
القاعدة الأولى: أن ما أفضى إلى المحرم فهو محرم.
القاعدة الثانية: أن درء المفاسد -إذا كانت مكافئة للمصالح أو أعظم- مقدم على جلب المصالح.
دليل القاعدة الأولى: قوله تعالى (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم) فنهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين -مع أنه مصلحة- لأنه يفضي إلى سب الله تعالى.
ودليل القاعدة الثانية: قوله تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) وقد حرم الله الخمر والميسر مع ما فيهما من المنافع درءًا للمفسدة الحاصلة بتناولهما. وبناءً على هاتين القاعدتين يتبين حكم قيادة المرأة للسيارة. فإن قيادة المرأة للسيارة تتضمن مفاسد كثيرة، فمن مفاسدها:
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (3/ 351 - 353) .