وقال النبي صلى الله عليه وسلم"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"فالشرع المطهر منع جميع الأسباب المؤدية إلى الرذيلة بما في ذلك رمي المحصنات الغافلات بالفاحشة وجعل عقوبته من أشد العقوبات صيانة للمجتمع من نشر أسباب الرذيلة. وقيادة المرأة من الأسباب المؤدية إلى ذلك. وهذا لا يخفى، ولكن الجهل بالأحكام الشرعية وبالعواقب السيئة التي يفضي إليها التساهل بالوسائل المفضية إلى المنكرات مع ما يبتلى به الكثير من مرضى القلوب ومحبة الإباحية والتمتع بالنظر إلى الأجنبيات، كل هذا بسبب الخوض في هذا الأمر وأشباهه بغير علم وبغير مبالاة بما وراء ذلك من الأخطار. وقال الله تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) ، وقال سبحانه: (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) ، وقال صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال:"كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير، فهل بعده من شر؟ قال:"نعم"، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال:"نعم وفيه دخن"، قلت: وما دخنه؟ قال:"قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر". قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال:"نعم، دعاة على أبواب جنهم من أجابهم إليها قذفوه فيها". قلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ قال:"هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا"، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال:"تلزم جماعة المسلمين وإمامهم". قلت: فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟ قال:"فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" [متفق عليه] ."