فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 14

وقوله تعالى: { فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى } .

وقوله تعالى: { وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {133}

أن يكون بينهما تباين تام، وذلك بأن تختلفا خبرا وإنشاء أو بألا تكون بينهما مناسبة ما، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين"كمال الانقطاع"، نحو:

-يا صاحب الدنيا المحب لها أنت الذي لا ينتهي تعبه

-وإنما المرء بأصغريه كل امرئ رهن بما لديه

أن تكون الثانية جوابا عن سؤال يفهم من الأولى، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين"شبه كمال الاتصال"نحو:

ليس الحجاب بمقص عنك لي أملا

إن السماء ترجى حين تحتجب

ثانيا: مواضع الوصل

يجب الوصل بين الجملتين في ثلاثة مواضع:

إذا قصد اشتراكهما في الحكم الإعرابي، نحو:

وحب العيش أعبد كل حر وعلم ساغبا أكل المرار

إذا اتفقا خبرا أو إنشاء وكانت بينهما مناسبة تامة، ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل بينهما

كقوله تعالى: { إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم } ، وقوله تعالى: { إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون } ، وقوله: { فادع واستقم كما أمرت } ونحو:"اذهب إلى فلان وتقول له كذا".

إذا اختلفتا خبرا أو إنشاء وأوهم الفصل خلاف المقصود، نحو:"لا وبارك الله فيك".

الإيجاب والإطناب والمساواة

أ- المساواة:

وهو: أن تكون المعاني بقدر الألفاظ والألفاظ بقدر المعاني لا يزيد بعضها على بعض، كقوله تعالى: { وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ } .

ب- الإيجاز:

وهو: جمع المعاني المتكاثرة تحت اللفظ القليل مع الإبانة والإفصاح وهو نوعان:

إيجاز قصر: ويكون بتضمين العبارات القصيرة معاني قصيرة من غير حذف، كقوله تعالى: { ولكم في القصاص حياة }

إيجاز حذف: ويكون بحذف كلمة أو جملة أو أكثر مع قرينة تعيّن المحذوف، كما في الأمثلة التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت