فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

تؤدى؟) لطال البيان .. فلماذا يقع هذا التقصير منا وقد هيأ الله لنا من الخير أسبابًا كثيرة.

فينبغي أن نقرأ الحديث كل يوم متدبرين لمعناه، واقفين عنده، ناظرين من بعد ذلك إلى تطبيقه على نفوسنا وعلى المجتمعات حولنا، وهذا كله بعد معرفتنا بصحته وثبوته.

لماذا يكون منا هذا التأخر في فهم الكتاب والسنة؟، ألسنا نقول أنهما ميزان الحق الذي يقوم به الالتزام بالدين؟، ألسنا نقول بذلك وندعو الناس إليه؟، ولكنه القول دون الفعل، فكل الناس يقول أن الكتاب والسنة حق، حتى الزنادقة والعلمانيين والمنافقين، ولربما قالها اليهود والنصارى حيث كانت شعارات مرفوعة وأقوال موضوعة.

أين التزامنا بالكتاب والسنة بحيث تكون كل قضية من القضايا مدروسة ومعروفة؟، أين عقائد الإيمان والتوحيد ثم بعد ذلك أركان الإسلام والعبادات والمعاملات؟، لابد لنا أن نتعلم هذه العلوم، ثم نلزم أنفسنا بعد ذلك بالعمل فنتخلق بما في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أخلاق وأعمال قلبية فنحقق الإحسان كما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقيقة هذا الدين في الإسلام والإيمان والإحسان.

وهذا الأمر من الأمور الضرورية في معالجة مرض من أخطر الأمراض التي تجر بعدها إلى أمراض متلاحقة .. ولابد من معالجة هذا المرض: مرض ضعف إرادة الآخرة وشدة إرادة الدنيا, قضية النية والرغبة فيما عند الله تعالى، وهذا الأمر من أعظم الأمور أهمية لأنه من غير النية لا يقبل العلم ولا العمل، فلابد من نية وإرادة الآخرة فإن إرادة الدنيا -كما ذكرنا- كان سببًا لهزيمة المسلمين ومرجحًا لكفة المشركين يوم أحد {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} [آل عمران: من الآية152] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت