فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 68

إن كنت تريد أن تعادي أحدًا فعاد ما في قلبك من العداوة ،واجتهد في إطفاء نارها واستئصال شأفتها . وحاول أن تعادي من هو أعدى عدوك واشد ضررًا عليك تلك هي نفسك التي بين جنبيك . فقاوم هواها ،واسع إلى إصلاحها ولا تعاد المؤمنين لأجلها . وان كنت تريد العداء أيضًا فعاد الكفار والزنادقة ، فهم كثيرون .

إن صفة المحبة محبوبة بذاتها جديرة بالمحبة ، كما أن خصلة العداوة تستحق العداء قبل أي شئ آخر .

إن أردت أن تغلب خصمك فادفع سيئته بالحسنة ، فبه تخمد نار الخصومة .

إن مخاطبة الفاسد بقولك له:"أنت صالح ،انك فاضل"ربما يدفعه إلى الصلاح وكذا مخاطبة الصالح:"انك طالح ،انك فاسد"ربما يسوقه إلى الفساد .

إن كنت حقًا تحب نفسك فلا تفسح له للعداوة مجالًا ليدخل قلبك . وان كان قد دخل فعلًا واستقر فلا تصغ إليه .

الاختلاف الإيجابي البناء المثبت ؛ معناه: أن يسعى كل واحد لترويج مسلكه وإظهار صحة وجهته وصواب نظرته ، دون أن يحاول هدم مسالك الآخرين أو الطعن في وجهة نظرهم وإبطال مسلكهم ، بل يكون سعيه لإكمال النقص ورأب الصدع والإصلاح ما استطاع إليه سبيلا .. والاختلاف السلبي ؛ هو محاولة كل واحد تخريب مسلك الآخرين وهدمه ، ومبعثه الحقد والضغينة والعداوة .

إن لم تكن تصرفات المؤمن وحركاته وفق الدساتير السامية التي وضعها الحديث الشريف: )الحب في الله والبغض في الله( والاحتكام إلى أمر الله في الأمور كلها، فالنفاق والشقاق يسودان...

يا معشر أهل الإيمان ! ..إن قوتكم تذهب أدراج الرياح من جراء أغراضكم الشخصية وأنانيتكم وتحزبكم، فقوة قليلة جدًا تتمكن من أن تذيقكم الذل والهلاك فإن كنتم حقًا مرتبطين بملة الإسلام فاستهدوا بالدستور النبوي العظيم )المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا( وعندها فقط تسلمون من ذل الدنيا وتنجون من شقاء الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت