الصفحة 9 من 17

من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"أن رجلا أمَّ قوما فبصق في القبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حين فرغ"لا يصلي لكم هذا"فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم فمنعوه، وأخبروه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال"نعم"وحسبت أنه قال:"إنك آذيت الله ورسوله"رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عزل عن الإمامة من بصق جهة القبلة فكيف بمن ارتكب أعظم من هذا كالدعوة إلى الشرك وموالاة الكافرين، والدعوة إلى البدع والفسوق، وتخذيل المسلمين وتثبيطهم عن الجهاد الواجب."

فائدة-8 -

وفي المال حق واجب غير الزكاة كإعطاء السائل إذا صدق لقول الله تعالى: {وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} , قال ابن جرير رحمه الله"وأما من سألك من ذي حاجة فلا تنهره، ولكن أطعمه واقض له حاجته" [1] (1) .

وكذلك تجب إعارة الماعون للمحتاج لقوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} , والماعون كالدلو والإناء والفأس ونحوه.

ومن الحق الواجب في المال إطعام الجائع وكسوة العاري، وكذا إذا نزلت بالمسلمين نازلة: كالمجاعة فيجب أن يؤخذ من الأغنياء ما يكفي للفقراء، وقد قالَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"طَعَامُ الاثْنَينِ كافي الثَّلاثَةِ، وطَعامُ الثَّلاثَةِ كافي الأَربَعَةِ"متفقٌ عليه.

وفي رواية لمسلمٍ قال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"طَعَامُ الوَاحِد يَكفي الاثْنَيْنِ، وطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفي الأربَعَةَ وطَعَامُ الأرْبعةِ يَكفي الثَّمَانِيَةَ".

وعن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضي اللَّهُ عنه قال: بينَمَا نَحْنُ في سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذ جَاءَ رَجُلٌ على رَاحِلَةٍ لَهُ، فَجَعَلَ يَصْرفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهرٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلى مَنْ لا ظَهْرَ لَهُ، وَمَن كانَ لَهُ فَضْلٌ مِن زَادٍ، فَليَعُدْ بِهِ على مَن لا زَادَ لَهُ"فَذَكَرَ مِن أَصْنَافِ المَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لا حَقَّ لأحدٍ مِنَّا في فَضْلٍ"رواه مسلم."

فائدة-9 -

يجب على القائمين على وسائل الإعلام في الدولة الإسلامية تجنب إطلاق مصطلحات الكفار وأتباعهم, التي يرددونها في وسائل إعلامهم، لما تتضمن من معاني فاسدة توافق عقيدتهم, وسياساتهم,

(1) جامع البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت