فائدة -5 -
والكفر البواح هو البين الواضح كتحكيم غير شرع الله في البلاد أو التحاكم لغير شرع الله كالقوانين أو الهيئات كهيئة الأمم المتحدة ونحوها، أو التشريع وسن القوانين، أو موالاة الكفار ومظاهرتهم على المسلمين أو ترك الصلاة أو صرف العبادة لغير الله كدعاء الأموات والاستغاثة بهم أو غيرها من نواقض الإسلام التي إذا فعلها الحاكم فقد ارتكب كفرا بواحا مما يوجب الحكم بردته وخلعه والخروج عليه.
فإذا لم توجد القدرة على خلعه بالقوة فالواجب أن يبين للناس بطلان ولايته على المسلمين وأن لا يطاع، ولا يعاون بما يدعم ويقوي حكومته المتسلطة على المسلمين، وأن يسعى المسلمون في حالة العجز عن قتاله إلى إعداد العدة حتى تحصل القدرة على جهاده وعزله بالقوة، وقد قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} , وقال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّة} ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" [1] (2) .
فائدة-6 -
باب: الصلاة (انتهت الفائدة)
قال أبو مارية وهذه فائدة عظيمة ونكتة بليغة من هذا الإمام وهو أن يبوب لأم العبادات في كتاب السياسة الشرعية، ومن تأمل في أبواب الكتاب يجد العجب من دقة نظره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
فائدة-7 -
فإن لكثير من أئمة المساجد من أهل الشرك والبدع والفجور أثرا كبيرا في صد المسلمين عن دينهم وتثبيطهم عن جهاد الكفار المحتلين، بل ومنهم الذين يدعون إلى موالاة الكافرين ومناصرتهم على المسلمين، فمثل هؤلاء تجب محاكمتهم وتنفيذ حكم الله تعالى فيهم, ولا تسند الإمامة إلا لأهل الاستقامة والصلاح والجهاد, الذين يدعون الناس إلى توحيد الله والاستقامة على طاعته, وينهونهم عن الشرك والبدع والمعاصي, ويحرضونهم على الجهاد في سبيل الله والإعداد، فعن أبي سهلة السائب بن خلاد
(1) كتاب السياسة الشرعية.