الصفحة 11 من 17

فائدة-10 -

لقد أخبر الله تعالى في كتابه أن سحرة فرعون أرهبوا الناس وخوفوهم بسحرهم، فقال تعالى: {سَحَرُو ا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} ، والبيان في الإعلام يصور للناس الحق باطلا والباطل حقا، ويصرف الناس ويستميلهم كالسحر، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن من البيان لسحرا"رواه البخاري، فإذا كان فرعون قد استرهب الناس بسحره فكذلك الصليبيون يسعون بسحرهم الإعلامي إلى قلب الحقائق، وإرهاب المسلمين بكلمة الإرهاب لصرفهم عن الجهاد في سبيل الله، فيلوكون هذه الكلمة، ويرددونها ليلا ونهارا، ويتخللونها بألسنتهم كتخلل الباقرة لترويع المسلمين وإدخال الفزع والذعر في قلوبهم فلا يقوون على مواجهة جيوش الصليبيين الغازية، وقد أثر سحرهم الإعلامي بضعفاء القلوب المهزومين، فآثروا الذلة والاستكانة للأعداء، ولم يُعِقْهم ما استولى عليهم من الفزع والخوف عن الجهاد فحسب، بل تجاوز ذلك إلى تحاشي مدح المجاهدين وأمرائهم أو الدفاع عنهم حتى لا يقال عنهم في وسائل إعلام الصليبيين وعملائهم بأنهم يدعمون المجاهدين ويؤيدونهم.

و مثل كلمة الإرهاب كلمة (عقدة المؤامرة) ، فيصورون من خلال سحرهم الإعلامي من يتكلم عن مخططاتهم ومؤامراتهم لمحاربة الإسلام والمسلمين بأنه مريض بعقدة مؤامرة، حتى تسير مخططاتهم دون تحذير منها وتحريض على مواجهتها، وحتى لا يجترئ أحد أن يتحدث عن إجرامهم ومؤامراتهم، وإلا فسوف يتهم بعقدة مؤامرة، وتنطلي حيلتهم أيضا ويستميل سحرهم مرضى القلوب المهزومين فيؤثرون سلامة دنياهم، ويلوذون بالصمت الذليل تحت تهديد ووعيد وإرهاب الإعلام الساحر.

و غير كلمة الإرهاب وعقدة المؤامرة الكثير من الكلمات والمصطلحات التي يستخدمها سحرة الإعلام لصرف الناس واستمالتهم إلى ما يريدون ويخططون.

فائدة-11 -

فلا يجوز إغلاق باب الاجتهاد أمام القضاة، وإلزامهم بمذهب معين أو بكتاب معين يكتبه بعض علماء الشريعة، ويسمونه بالقانون الجنائي أوالقانون المدني أو غيرهما من الأسماء التي يشابهون بها أسماء القوانين الوضعية، قال ابن قدامة رحمه الله:"ولا يجوز أن يقلد القضاء لواحد على أن يحكم بمذهب بعينه وهذا مذهب الشافعي، ولا أعلم فيه خلافا، لأن الله تعالى قال {فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} والحق لا يتعين في مذهب وقد يظهر له الحق في غير ذلك المذهب, فإن قلده على هذا الشرط بطل الشرط، وفي فساد التولية وجهان، بناء على الشروط الفاسدة في البيع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت